أبو أحمد الحاكم

توفي
378 هـ
وُلد في
-

أبو أحمد الحاكم (نحو 285–378 هـ / 898–988 م)، هو محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، المعروف بـ«الحاكم الكبير»، محدث خراسان وقاضٍ ومصنف، اشتهر بكتابه «الأسامي والكنى» .

طلبه للعلم ورحلاته

بدأ طلب الحديث وله نيف وعشرون سنة، ورحل في طلبه فسمع بـنيسابور وبغداد والكوفة والبصرة ودمشق وحلب وطبرية ومكة والجزيرة والثغور، ولم يدخل مصر . سمع من أئمة عصره، وكان من أبرز شيوخه ابن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السراج، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن محمد الماسرجسي، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبو عروبة الحراني، وعبد الله بن زيدان البجلي .

القضاء ومسيرته

كان في أول أمره مقدماً في العدالة، ثم اتصل بأمير خراسان نوح بن نصر الساماني حين سأل الشيوخ في مجلسه عن حفظ حديث أبي بكر في الصدقات، فساقه أبو أحمد، فولاه الأمير قضاء الشاش سنة 333 هـ . حكم في الشاش أربع سنين وأشهراً، ثم تولى قضاء طوس، وكان يجلس للفصل بين الخصوم والمصنفات بين يديه، فإذا فرغ أقبل على كتبه . عاد إلى نيسابور سنة 345 هـ ولزم منزله ومسجده مقبلاً على العبادة والتصنيف والإفادة، وطُلب منه تولي القضاء والتزكية مراراً بعد ذلك فأصرّ على الاستعفاء والامتناع .

مكانته وتلاميذه

عُدّ إمام وقته في علم الحديث وعوارف علله ورجاله، ووصفه تلميذه الحاكم النيسابوري بأنه إمام عصره في الصنعة، كثير التصنيف، ومقدم في معرفة شروط الصحيح والأسامي والكنى، وكان على طريقة السلف ومنصفاً في حق الصحابة وآل البيت . أخرج تخريجات على صحيحي البخاري ومسلم وعلى جامع الترمذي، وصنف في الشروط والعلل .

روى عنه جمع من المحدثين؛ منهم تلميذه الحاكم النيسابوري، وأبو عبد الرحمن السلمي، وابن منجويه، وأبو سعيد الكنجروذي، وأبو عثمان البحيري، وعمر بن مسرور . وقد قال فيه أبو الحسن ابن القطان الفاسي: «لا يُعرف»، فتُعقّب بأنه إمام كبير مشهور بسعة الحفظ والتصنيف .

وفاته

كفّ بصره في أواخر عمره سنة 376 هـ وقيل سنة 370 هـ، وتغير حفظه بعد ذهاب بصره لكنه لم يختلط . توفي في شهر ربيع الأول سنة 378 هـ بنيسابور عن ثلاث وتسعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي وعقدي أُفرد لبيان أصول أهل الحديث ومعتقدهم ورواية السنن والآثار المسندة في ذلك، متناولاً تقرير عقيدة السلف الصالح وسمات أصحاب الحديث ومنهجهم مع إيراد أبواب عقدية وفقهية بأسانيد متصلة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين والأئمة.

  • مصنَّف حديثي يضم طائفة من المرويات والأحاديث المنتقاة بالأسانيد، وينتمي إلى كتب الأجزاء والفوائد التي تُعنى بتقييد المسموعات من الروايات والشيوخ في الرحلات العلمية، ويشتمل على أحاديث نبوية مسندة وآثار عن الصحابة والتابعين.

  • جزء حديثي يختص بإخراج الأحاديث العالية الإسناد المروية من طريق إمام دار الهجرة مالك بن أنس الأصبحي، حيث جُمعت فيه الأسانيد العالية الواقعة من طريقه وقُسمت على أربعة أجزاء حديثية مسندة إلى الشيوخ والرواة عن مالك.

  • معجم في تراجم رواة الحديث النبوي وبيان كناهم وأسمائهم يقع في عدة مجلدات، يهدف إلى كشف أسماء ذوي الكنى من المحدثين وضبطها، مع بيان كنية النبي ﷺ وكُنى الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم والحديث، وذكر أنسابهم وقبائلهم وبلدانهم.