عبد الله بن عباس
- توفي
- 68 هـ
- وُلد في
- مكة
عبد الله بن عباس (نحو ٣ ق.هـ – ٦٨ هـ / ٦١٩ – ٦٨٧ م) هو صحابي وفقيه ومفسر قرشي هاشمي، وابن عم النبي محمد ﷺ، يُلقب بـ«حَبْر الأمة» و«ترجمان القرآن» لسعة علمه بفنون الشريعة والتفسير ولسان العرب .
النسب والنشأة
هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ويُكنى بأبي العباس . أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، وخالته أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث . وُلد في شعب بني هاشم بـمكة أثناء حصار قريش لبني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين (وقيل قبلها بخمس سنين) . لازم النبي ﷺ في صباه، ودعا له النبي ﷺ فقال: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل ، وفي رواية: اللهم علمه الحكمة . وكان عمره عند وفاة النبي ﷺ نحو ثلاث عشرة سنة، وقيل أربع عشرة، وقيل خمس عشرة، وقيل عشر سنين .
طلبه للعلم ومروياته
أقبل بعد وفاة النبي ﷺ على ملازمة كبار الصحابة والأخذ عنهم؛ فروى الحديث عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وأبيه العباس بن عبد المطلب وأبي ذر الغفاري وأبي سفيان بن حرب وغيرهم . كان يجلس لتعليم الناس فيقسّم أيامه؛ فيجعل يومًا للفقه، ويومًا للتأويل، ويومًا للمغازي، ويومًا للشعر، ويومًا لوقائع العرب .
النشاط السياسي والمواقف
حج بالناس سنة مقتل عثمان بن عفان بأمر منه . وشهد مع علي بن أبي طالب معركتي الجمل وصفين، وكان على الميسرة في صفين . ولاه علي بن أبي طالب على البصرة، وظل واليًا عليها حتى استُخلف عليها عبد الله بن الحارث ومضى إلى الحجاز . وعندما فارق الخوارج عليًا وانحازوا إلى حروراء، أرسله علي إليهم فناظرهم وحاججهم بالكتاب والسنة، فرجع معه منهم ألفان، وقيل أربعة آلاف، ودخلوا في طاعة علي .
تلاميذه ومكانته
أسس مدرسة علمية كبرى في مكة خرّجت أئمة التابعين في التفسير والفقه، وكان من أخص أصحابه: سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاووس بن كيسان، وعطاء بن أبي رباح، وجابر بن زيد .
حظي بمكانة رفيعة بين الصحابة والتابعين؛ وكان عمر بن الخطاب يدنيه من مجلسه ويستشيره مع كبار الصحابة ويقول عنه: «فتى الكهول، له لسان سؤول وقلب عقول» . وقال عنه عبد الله بن مسعود: «نِعْمَ ترجمان القرآن ابن عباس» . ولُقّب بـ«البحر» لسعة علومه وتبحره فيها .
وفاته
كُفّ بصره في أواخر حياته ، وانتقل إلى الطائف بعد أن أخرجه عبد الله بن الزبير من مكة في زمن فتنته، وتوفي بها سنة ثمان وستين للهجرة على أرجح الأقوال، وقيل سنة خمس وستين، وقيل سبع وستين، وقيل سبعين للهجرة، وكان عمره عند وفاته سبعين سنة، وقيل إحدى وسبعين، وقيل أربعًا وسبعين . صلى عليه محمد بن الحنفية وكبّر عليه أربعًا، ودُفن بالطائف، وقال ابن الحنفية عند دفنه: «مات والله اليوم رباني هذه الأمة» .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجموع من المسائل اللغوية والتفسيرية التي تُعنى ببيان معاني غريب ألفاظ القرآن الكريم، وتُعرف كذلك باسم «غريب القرآن في شعر العرب»؛ حيث تعتمد على تفسير الكلمات القرآنية المشكلة وربطها بالدلالات اللغوية مع الاستشهاد على كل معنى بشواهد من عيون الشعر العربي القديم.