عَبْد الواحِد الرُّوْياني
- توفي
- 502 هـ
- وُلد في
- طبرستان
عبد الواحد الروياني (415–502 هـ / 1025–1108 م) هو فقيه شافعي وقاضٍ من أعيان فقهاء المذهب الشافعي في بلاد طبرستان وخراسان، اشتُهر بسعة حفظه لفروع المذهب ومصنفه الموسوعي بحر المذهب .
نسبه ونشأته
هو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد، ويُكنى بأبي المحاسن، ويُلقب بفخر الإسلام . وُلد في شهر ذي الحجة سنة 415 هـ ، ونُسب إلى مدينة رويان، وهي من نواحي طبرستان . نشأ في بيت علم؛ فتفقه أولًا في بلده على والده وعلى جده أبي العباس أحمد بن محمد الروياني .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
ارتحل في طلب الفقه والحديث إلى عدة حواضر إسلامية، فتفقه بـبخارى مدة، وورد نيسابور ومرو وغزنة وميافارقين والري وأصبهان . أخذ الفقه والحديث عن جماعة من العلماء، منهم: جده أبو العباس، وأبو منصور محمد بن عبد الرحمن الطبري، وأبو عثمان الصابوني، وناصر المروزي الذي تفقه عليه وعلق عنه بنيسابور، ومحمد بن بيان الكازروني بميافارقين، وأبو محمد عبد الله بن جعفر الخبازي، وأبو حفص بن مسرور .
روى عنه وتفقه على يديه عدد من الأئمة والحفاظ، منهم: الحافظ أبو طاهر السلفي، وإسماعيل بن محمد التيمي، وزاهر الشحامي، وأبو الفتوح الطائي، وأبو رشيد إسماعيل بن غانم .
مناصبه ومكانته العلمية
تولى قضاء طبرستان، وبنى بمدينة آمل مدرسة، كما انتقل إلى الري فدرّس بها، وقدم أصبهان وعقد مجالس الإملاء بجامعها . نال الوجاهة وعِظَم الحرمة والقبول التام لدى الحكام والخاصة والعامة، وكان الوزير السلجوقي نظام الملك يُعظمه تعظيمًا بالغًا لكمال فضله .
عُرف باستحضاره الواسع لمذهب الشافعي حتى اشتُهرت عنه مقالته: «لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي»، وسُمّي لذلك شافعي عصره . أودع علمه وفروعه في تصانيفه؛ ومن أبرزها كتابه الموسوعي بحر المذهب الذي جمع فيه خلاصة تفريعات المذهب وأقوال أئمته، وكتاب «الكافي»، وكتاب «حلية المؤمن» .
مقتله ووفاته
قُتل يوم الجمعة في الحادي عشر من شهر المحرم سنة 502 هـ (وقيل سنة 501 هـ؛ وجاء في رواية أخرى أنه قُتل يوم عاشوراء، وقيل في شهر رمضان) . وكان مقتله في المسجد الجامع بمدينة آمل عند ارتفاع النهار على يد الباطنية الإسماعيلية غيلةً بعد فراغه من مجلس الإملاء .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعدّ بحر المذهب مصنَّفًا موسوعيًا في فروع الفقه الشافعي، يجمع مسائل المذهب وتفريعاته وخلافاته. وُضع الكتاب ليكون جامعًا لخلاصة ما قُيّد في مصنفات سابقة مطوّلة ومختصرة مع فوائد جمة عن أئمة الفقه، معتمدًا على الأصح من الأقوال والوجوه لتيسير الرجوع إليها.