عبد الواحد المراكشي

توفي
647 هـ
وُلد في
مراكش

عبد الواحد المراكشي (581–647 هـ / 1185–1249 م) مؤرخ وأديب مالكي من أهل المغرب، يُعد من أبرز مؤرخي الدولة الموحدية، واشتُهر بكتابه المعجب في تلخيص أخبار المغرب.

نسبه ونشأته

هو محيي الدين أبو محمد عبد الواحد بن علي التميمي المراكشي، ينتمي إلى أسرة عربية ذات مال وجاه. وُلد بمدينة مراكش لسبع خلون من ربيع الآخر سنة 581 هـ في أوائل عهد الخليفة الموحدي أبي يوسف يعقوب المنصور. انتقل وهو في سن التاسعة إلى مدينة فاس، فحفظ بها القرآن وجوده وقرأه على جماعة من المبرزين في علوم القرآن والقراءات والنحو واللغة والحديث. وبعد استكمال تحصيله في فاس عاد إلى مراكش، وظل يتردد بين المدينتين ناهلًا من علومهما.

رحلاته ومقامه في الأندلس والمشرق

عبر إلى الأندلس في أوائل سنة 603 هـ وهو في الثانية والعشرين من عمره، وتجول في أرجائها والتقى جماعة من علمائها وأدبائها، منهم الطبيب الشاعر أبو بكر بن زهر وأحد أبناء الفيلسوف ابن طفيل. وعند نزوله مدينة إشبيلية، قدمه صديقه محمد بن الفضل إلى واليها الأمير إبراهيم بن أبي يعقوب المنصور (أخي الخليفة محمد الناصر)، فحظي عنده بمكانة أثيرة وصار من ندمائه، وخدمه بإنشاء القصائد والمدائح فنال حظوة وعطايا جزيلة.

غادر بلاد المغرب والأندلس متجهًا نحو المشرق؛ فوصل إلى مصر سنة 613 هـ، ثم أدى فريضة الحج سنة 620 هـ، وجال في بلدان الحجاز والشام والعراق. وفي أثناء إقامته بالمشرق أملى كتابه «المعجب في تلخيص أخبار المغرب» سنة 621 هـ (وقيل شرع فيه ببغداد سنة 620 هـ) إجابةً لطلب أحد الأعيان الرؤساء من خاصة الخليفة العباسي الناصر لدين الله. وقد جمع في هذا المصنف بين التاريخ السياسي والأدبي للمغرب والأندلس منذ الفتح الإسلامي حتى خلافة الموحدين، مستندًا إلى النقل الموثق والسماع من الثقات والمشاهدة العيانية.

مكانته ووفاته

عُرف باضطلاعه الواسع بعلوم الأدب واللغة، وببراعة قلمه في الترسل والإنشاء ونظمه للشعر. ووُصف بحلاوة النادرة وعذوبة الفكاهة ولين العريكة. توفي سنة 647 هـ (الموافق 1249 م، وقيل 1250 م).

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف تاريخي وجغرافي يركز على تلخيص تاريخ بلاد المغرب والأندلس، وتتبع سير ملوكها وأمرائها وأعلامها من لدن الفتح الإسلامي حتى سنة 621 هـ / 1224 م.