عبد اللطيف البغدادي

توفي
629 هـ
وُلد في
بغداد

عبد اللطيف البغدادي (557–629 هـ / 1162–1231 م) هو طبيب، وفيلسوف، وفقيه شافعي، ولغوي، موصلي الأصل بغدادي المولد، اشتهر ببراعته في العلوم العقلية والطبية، وبكتابه «الإفادة والاعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر» .

اسمه ونشأته

هو موفق الدين أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد الموصلي الأصل، البغدادي المنشأ، الشافعي، وعُرف قديماً بـ«ابن اللباد» وبـ«ابن نقطة» . لقبه تاج الدين الكندي بـ«المطجن» لنحافة جسمه ورقة وجهه . وُلد في بغداد في أحد الربيعين سنة 557 هـ، وقيل سنة 559 هـ . نشأ في كنف والده الفقيه أبي العز يوسف، الذي وجّهه إلى سماع الحديث وعلوم القرآن، كما كان عمه سليمان فقيهاً .

سمع ببغداد من أبي الفتح ابن البطي، وأبي زرعة المقدسي، ويحيى بن ثابت، وشهدة الكاتبة، وأبي بكر بن النقور . وأخذ العربية عن أبي البركات ابن الأنباري وصحب الوجيه أبا بكر الضرير النحوي، وتفقه للشافعي على أبي القاسم بن فضلان، ولبس الخرقة الصوفية من ضياء الدين أبي النجيب السهروردي، وأقبل على دراسة الفلسفة والطب والعلوم الحكمية .

رحلاته وتدريسه

طاف في بلدان شتى؛ فلقي السلطان صلاح الدين الأيوبي بالقدس، ثم رحل إلى مصر بصحبة الملك العزيز وأقام في القاهرة، حيث جلس للتدريس في الجامع الأزهر يُقرئ النحو واللغة أول النهار، ويُدرّس الطب في وسطه . ثم انتقل إلى القدس ودرّس في المسجد الأقصى، ومنها إلى دمشق حيث تصدّر للإقراء والتعليم في المدرسة العزيزية سنة 604 هـ .

رحل بعد ذلك إلى حلب ثم قصد بلاد الروم (أرزنجان) فأقام في خدمة حاكمها علاء الدين داود بن بهرام سنين يطببه، وصنّف باسمه عدة مؤلفات منها «الجامع الكبير في المنطق والطبيعي والإلهي»، ولما استولى السلاجقة على المدينة خرج إلى ملطية ثم رجع إلى حلب فالعراق .

روى عنه وأخذ من علمه جمع من الأعيان، منهم زكي الدين البرزالي، وزكي الدين المنذري، والشهاب القوصي، وابن النجار، وابن العديم، وأحمد بن يوسف التيفاشي . وبرزت منزلته العلمية في مؤلفاته الجامعة بين الحديث واللغة ككتابه «المجرد في غريب الحديث» .

مكانته ونقده

أثنى عليه القاضي الفاضل في رسالة وصفه فيها بغزارة الأدب وسعة الفضل ووقود الذكاء، وذكره ابن الدبيثي بالبراعة في الطب والأدب . في المقابل، تحامل عليه الجمال القفطي في تاريخ النحاة واتهمه بادعاء المعارف والتقصير؛ وهو ما ردّه شمس الدين الذهبي وغيره مبيّنين ظهور الهوى في عبارة القفطي وإجحافه بحق البغدادي .

وفاته

توفي في بغداد يوم 12 المحرم سنة 629 هـ بعلة الذَّرَب، عن نحو اثنتين وسبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات