عبد الحي الكتاني المغربي

توفي
1382 هـ
وُلد في
فاس

عبد الحي الكتاني (نحو 1305–1382 هـ / 1888–1962 م) عالم ومحدث ومسند ومؤرخ مغربي من أهل فاس، اشتُهر بعنايته بعلم الرواية والإسناد، ومن أشهر مؤلفاته كتاب «فهرس الفهارس» وكتاب «التراتيب الإدارية» .

نسبه ونشأته

هو محمد عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد الحسني الإدريسي الكتاني، ويُكنى بأبي الإقبال وأبي الإسعاد . وُلد في فاس نحو سنة 1305 هـ، ونشأ في بيت علم وشرف متصل بـالأدارسة، وهو شقيق الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني مؤسس الطريقة الكتانية .

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى تعليمه في فاس؛ فأخذ العلم عن والده عبد الكبير، وعن خاله جعفر بن إدريس الكتاني وابنه، كما أخذ عن الأخوين أبي جيدة ومحمد الطاهر ابني الشيخ عبد الكبير الفاسي وغيرهم من علماء فاس، وظهر نبوغه المبكر مع عناية فائقة بعلم الحديث ورجاله وتراجم الرواة .

رحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج، فالتقى برجال الفقه والحديث في مصر والحجاز والشام والجزائر وتونس والقيروان، وكاتب علماء اليمن والهند، ودرّس في الحرمين وبدمشق، وأجاز واستجاز، وعاد إلى المغرب بأحمال من المخطوطات والنفائس حتى غدت خزانته من أثرى الخزائن الخاصة .

تلاميذه ومكانته العلمية

روى عنه وأخذ من إجازاته جماعة من العلماء، منهم المحدث أحمد محمد شاكر الذي وصفه بـ«شيخنا الحافظ الكبير»، والفقيه محمد بن محمد مخلوف، ومحمد حبيب الله الشنقيطي . وقد أثنى عليه معاصروه في سعة اطلاعه الحديثي؛ إذ وصفه المكي بن عزوز بأنه من أئمة صناعة الحديث والداعين إلى إحياء السنن .

وقد وضع مصنفه الموسوعي «فهرس الفهارس والأثبات» لتوثيق أسانيد الرواية وتراجم أصحاب المشيخات والمعاجم، كما ألّف كتاب «التراتيب الإدارية» مستوعباً فيه كتاب «تخريج الدلالات السمعية» لـعلي بن محمد الخزاعي مع زيادات واسعة على فصوله .

نشاطه السياسي والجدل حوله

شهدت حياته تقلبات وخلافات سياسية مبكرة؛ حيث كان على غير ولاء للأسرة العلوية وسُجن سنة 1327 هـ في «دار المخزن» بفاس . ومع فرض الحماية الفرنسية على المغرب عام 1912 م انخرط في موالاة السلطات الفرنسية، وجاهر لاحقاً بالبيعة لمحمد بن عرفة عقب نفي السلطان محمد الخامس . جرّت عليه هذه المواقف سخطاً واسعاً ونقداً لاذعاً من معاصريه؛ وعلّق المؤرخ عبد السلام بن سودة على ذلك بأنه كان يُعد من أساطين العلم المبرزين بالمغرب غير أن انحرافه السياسي أضر بعلمه وجاهه . وبعد استقلال المغرب صودرت مكتبته وضُمت نفائسها إلى الخزانة العامة بالرباط .

وفاته

أقام في أواخر حياته بالعاصمة الفرنسية باريس بعد استقلال المغرب، وتوفي بنواحيها فجر يوم الجمعة 28 ربيع الثاني سنة 1382 هـ (وقيل في رواية سنة 1388 هـ)، ونُقل جثمانه فدُفن في روضة الجالية المسلمة بباريس .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب يُعنى بجمع معالم النظم والوظائف والتراتيب الإدارية والمدنية في العهد النبوي بالمدينة المنورة، مبيّنًا امتزاج سياسة الدين والدنيا ووضع أصول الحضارة الإسلامية وبذورها الإدارية والمعاشية في ذلك العصر.

  • معجم بيبليوغرافي وإسنادي موسوعي يهدف إلى توثيق أسانيد الرواية وجمع تراجم أصحاب الفهارس والأثبات والمعاجم والمشيخات من علماء المشرق والمغرب، مرتبة على حروف المعجم.