عبد العزيز الكناني

توفي
240 هـ
وُلد في
-

عبد العزيز الكناني (ت. نحو 240 هـ / 854 م) هو فقيه شافعي ومتكلم مكي، اشتُهر بمناظرته لـبشر المريسي في مسألة خلق القرآن بحضرة الخليفة العباسي المأمون، وبنسبة كتاب «الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن» إليه .

نسبه ونشأته

هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكناني المكي . كان مكيّ الأصل، ولُقّب بـ«الغول» لدمامة في خِلقته . ورُوي أنه لما دخل على الخليفة المأمون ضحك منه المعتصم لصورته، فقال الكناني للمأمون: «لم يصطفِ الله يوسف لجماله، وإنما اصطفاه لدينه وبيانه»، واستشهد بالآية: فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ، فأعجب المأمونَ بيانه وحسن منطقه .

صحب الإمامَ محمد بن إدريس الشافعي مدة طويلة وتفقه به، وسافر برفقته في خروجه إلى اليمن، ثم قَدِم بغداد في عهد المأمون .

شيوخه وتلاميذه

أخذ الكناني العلم والحديث عن جماعة من العلماء، في مقدّمتهم الشافعي، وسفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية الفزاري، وعبد الله بن معاذ الصنعاني، وسليم بن مسلمة المكي .

وروى عنه عدد من الرواة والأدباء، منهم المفسر الحسين بن الفضل البجلي، وأبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد، وأبو بكر يعقوب بن إبراهيم التميمي .

مكانته ومناظرته في خلق القرآن

وصفه ابن النديم بأنه كان متكلمًا مقدّمًا وعابدًا زاهدًا . وذكر داود بن علي الظاهري أنه كان من كبار أصحاب الشافعي المقتبسين منه، وأن آثار أصول الشافعي ظاهرة في كلامه عند بحث العموم والخصوص والبيان .

ارتبطت شهرته بالمناظرة التي خاضها في بغداد ضد بشر المريسي لنفي القول بخلق القرآن وإثبات أنه كلام الله . وقد دُوّنت وقائع تلك الحِجاج في مصنَّف «الحيدة»، إلا أن أئمةً من أهل الحديث والنقد، كـالذهبي وتاج الدين السبكي، استشكلوا إسناد الكتاب ورأوا أنه لم يصح إسناده إليه، في حين أثبت آخرون أصل المناظرة ونسبة المصنّف للكناني .

وفاته

عاش الكناني إلى أواخر عصر المحنة؛ ودخل على القاضي أحمد بن أبي دؤاد بعدما أُصيب بالفالج، فقال له: «لم آتك عائدًا، بل لأحمد الله على أن سجنك في جلدك» . وتوفي نحو سنة 240 هـ (854 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف عقدي يسجل وقائع المناظرة التي جرت مع بشر بن غياث المريسي في مسألة خلق القرآن بحضرة الخليفة العباسي المأمون في بغداد. يتمحور موضوعه حول إثبات أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ودحض مقالات الجهمية والمعتزلة، مستندًا إلى نصوص القرآن الكريم والمحاجة العقلية وإلزام الخصم بالحجج والتقسيم المنطقي.