زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- دار طيبة
زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور رسالةٌ فقهية وعقدية كتبها ابن تيمية (ت 728 هـ / 1328 م) في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بزيارة المقابر، والتفريق بين المشروع والمبتدع منها، وإبطال الاستغاثة بالموتى وما يتصل بها من ممارسات .
مناسبة التأليف وموضوع الرسالة
صُنفت الرسالة جواباً عن سؤال وُجّه إلى ابن تيمية يتضمن استفتاءً عن عدة مسائل متعلقة بالمقابر والمشايخ، شملت: حكم من يزور القبور ويستنجد بالمقبور لشفاء مرض به أو بدابته، أو يطلب كشف مظلمته معتقداً أن المقبور واسطة بينه وبين الله تعالى ؛ وحكم النذر للمساجد والزوايا والمشايخ أحياءً وأمواتاً بالمال والأنعام والشمع والزيت؛ وحكم الاستغاثة بالشيخ لتثبيت القلب، واستلام القبر والتمسح به وتمرير الوجه عليه؛ وقصد الشيخ بالطلب وقول القائل: «ببركتك» أو «بقضاء حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ»؛ وإقامة السماع والمجيء إلى القبر للسجود بين يدي الشيخ؛ بالإضافة إلى السؤال عن حكم القول بوجود «قطب غوث جامع في الوجود» .
مضامين الرسالة ومنهجها
قرر ابن تيمية في مستهل جوابه أن أصل الدين الذي بعثت به الرسل هو إخلاص العبادة والدعاء والاستعانة والتوكل لله وحده دون شريك . وفصّل القول بأن ما لا يقدر عليه إلا الله — كشفاء المرضى، ومغفرة الذنوب، والنصر على الأعداء، والهداية، والنجاة من النار — لا يجوز طلبه من ملك ولا نبي ولا شيخ، حياً كان أو ميتاً، وأن طلب ذلك من المخلوق يدخل في الشرك .
وتناول في ثنايا الرسالة إبطال المفاهيم الغالية المنسوبة للأولياء، فبيّن بطلان دعوى وجود «القطب الغوث الجامع» الذي يُزعم أنه يمد سائر الأولياء أو يعلمهم جميعاً، مؤكداً أن ذلك لا أصل له؛ إذ لم يكن لأكابر الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما مثل ذلك العلم أو الإمداد، كما لم يكن ذلك للأنبياء مع بعضهم كقصة موسى والخضر عليهما السلام .
النسخ الخطية والعناوين البديلة
عُرفت الرسالة في كتب الفهارس والمخطوطات بعدة عناوين مترادفة، منها: «الدر المنثور في زيارة القبور وعدم الاستعانة بالمقبور»، و«رسالة مسألة القبور والاستنجاد بالمقبور»، و«مسألة الزيارة» . كما أُشير إليها تحت عنوان «اللمعة في الأجوبة السبعة» أو «حكم زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور» .
وتحفظ الرسالة مجموعة من النسخ الخطية في مكتبات متعددة:
- نسخة ضمن مكتبة المسجد الأقصى (رقم 381/ فقه 72) في 12 ورقة بخط نسخي يعود إلى القرن الثالث عشر الهجري .
- نسخة في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، كُتبت بخط علي بن إبراهيم سنة 1112 هـ (ضمن مجموعة أورشليم رقم 315) .
- نسخة ضمن مجموع بخط محمد بن عمر بن سليم نُسخت سنة 1276 هـ في الرياض .
- نسخة منسوخة سنة 1312 هـ بخط أبي بكر بن محمد خوقير المكي الحنبلي .
- نسخة في مكتبة ندوة العلماء بلكهنؤ في الهند (رقم 565) نُسخت سنة 1292 هـ في 15 ورقة .
- نسخة في مكتبة البلدية العامة بالإسكندرية (رقم 18692 / 8419ج) .
النشر والطباعة
طُبعت الرسالة قديماً ضمن مجاميع رسائل ابن تيمية؛ فظهرت في مصر سنة 1317 هـ ضمن كتاب «رسائل شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية»، كما طُبعت ضمن «مجموعة الرسائل الكبرى» بالمطبعة الشرفية بمصر سنة 1323 هـ ، وصدرت لها لاحقاً طبعات مستقلة، منها طبعة الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض .
تم تحديث الإجابة