زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا دراسةٌ حديثية متخصصة ألّفها الباحث الدكتور دخيل بن صالح اللحيدان عام 1420 هـ / 1999 م، ونُشرت في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1422 هـ / 2001 م . يُعنى البحث باستقراء وتخريج الأحاديث التي زادها أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي (ت 368 هـ) على مسند الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، مع الحكم على أسانيدها ومتونها، وتعد هذه الدراسة أول بحث مفرد مخصص لهذه الزيادات .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

انطلق المؤلف في بحثه من تباين أقوال أهل العلم في شأن زيادات القطيعي على المسند؛ حيث أثبتها بعض العلماء كأحمد عبد الرحمن الساعاتي معتبرًا إياها أقل أقسام المسند، في حين ذهب الشيخ عبد الحي اللكنوي إلى أنها زيادات كثيرة ونسب هذا الرأي إلى ابن تيمية، بينما نفى محمد ناصر الدين الألباني وجودها في المسند مطلقًا . وبيّن اللحيدان أن وصف ابن تيمية لكثرة زيادات القطيعي ووجود أحاديث موضوعة فيها إنما كان خاصًا بكتاب «فضائل الصحابة» للإمام أحمد لا المسند .

كما هدف البحث إلى إبراز منزلة فن «زيادات الرواة على شيوخهم»، وتوضيح أهمية التمييز بين المرويات الأصلية لأصحاب الكتب وزيادات الرواة عليهم، تجنبًا للوهم في نسبة الأحاديث الضعيفة إلى الأئمة النقاد، وهو الوهم الذي وقع فيه عدد من العلماء؛ ومنهم الهيثمي حين عزى حديثًا من زيادات القطيعي إلى الإمام أحمد في المسند .

هيكل الكتاب

قسّم المؤلف الكتاب بعد المقدمة إلى فصلين وخاتمة وفهارس:

  • الفصل الأول (الدراسة النظرية): اشتمل على خمسة مباحث تضمنت التعريف بعبد الله بن أحمد، والتعريف بالقطيعي، والتعريف بمسند الإمام أحمد، والتعريف بزيادات الرواة وأنواعها، والتعريف بزيادات القطيعي وتحرير المسائل الخلافية حولها .
  • الفصل الثاني (التخريج والدراسة التطبيقية): خُصص لتخريج زيادات القطيعي التي وقف عليها المؤلف ودراسة أسانيدها ومتونها تفصيليًا .
  • الخاتمة والفهارس: ضمّت نتائج البحث وفهرس المصادر والمراجع وفهرس الموضوعات .

نتائج الدراسة وأهم مسائلها

خلصت الدراسة بالاستقراء إلى جملة من النتائج، أبرزها:

  • إثبات وجود زيادات للقطيعي على المسند خلافًا لمن نفاها، مع إثبات قلتها الشديدة كما أشار ابن حجر العسقلاني في «إطراف المسند المعتلي» و«إتحاف المهرة»، إذ حصرها البحث في أربعة أحاديث فقط رواها القطيعي عن شيوخه .
  • الكشف عن درجة تلك الزيادات؛ فتبيّن أن الحديث الأول إسناده واهٍ لكون شيخ القطيعي متهمًا بالكذب، والحديث الثاني في إسناده راوٍ اتُّهم بالكذب مع وجود اضطراب فيه، والحديث الثالث صحيح، والرابع وقع فيه خطأ من القطيعي في متنه أدى إلى قلب المعنى .
  • التأكيد على أن أصحاب الزيادات -كالقطيعي- لم يكونوا من النقاد الجهابذة المنتقين لما يروون، بل كان شأنهم رواية ما سمعوه وإبراء الذمة بالإسناد، مما يستدعي التنبه الدائم للفرق بين أصل الكتاب وزيادات رواته .
  • التنبيه على ضرورة إضافة مبحث معرفة «زيادات رواة الكتب على مؤلفيها» إلى مصنفات علم مصطلح الحديث .

تم تحديث الإجابة