ظاهرة التقاص في النحو العربي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ظاهرة التقاص في النحو العربي بحث نحوي ولغوي للدكتور دردير محمد أبو السعود، الأستاذ المشارك بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية، يتناول فيه بالدراسة والتأصيل أسلوب «التقاص» وتطبيقاته في النحو والتصريف العربي .
موضوع البحث وهدفه
انطلق المؤلف من كون التقاص أسلوبًا من أساليب العرب وطرفةً من طُرَفهم تكسب التراكيب طلاوةً وتبادلًا وتمنح اللغة مرونةً وتداخلًا . ورغم إشارة بعض المتقدمين إليه — كـابن جني في سر صناعة الإعراب، وابن الأنباري في «منثور الفوائد»، وجلال الدين السيوطي في الأشباه والنظائر — فإنهم لم يتناولوه بإحاطة وشمول وإنما أومؤوا إليه إيماءً، فرأى الباحث جلاء هذه الظاهرة وإبراز دورها في الأساليب العربية .
وقد بيّن المؤلف أن التقاص في اللغة يدور حول القطع والتتبع والتناصف، أما في الاصطلاح النحوي فهو «أن تأخذ الكلمة حكمًا من أخرى أخذت مثله منها تلك الكلمة الأخرى»، أو تبادل كلمتين حكمًا مساويًا لما أخذته كل منهما من صاحبتها .
محاور الدراسة ومسائلها
قسّم المؤلف دراسة الظاهرة إلى ثلاثة محاور رئيسية:
- ألقاب الإعراب: درس فيه تحقق التقاص بين الجر والنصب؛ حيث حُمل الجر على النصب في الممنوع من الصرف لِشَبَهِه بالفعل، وقابله حمل النصب على الجر في جمع المؤنث السالم وفي التثنية وجمع المذكر السالم طلبًا للمقاصة ، معتمدًا على تعليل أبي علي الفارسي الذي بَيّن أن توافقهما لاجتماع النصب والجر في كونهما فضلتين وافتقارهما إلى العامل اللفظي وتشابه علامتيهما ذهنيًّا .
- إبدال بعض الحروف من بعض: استعرض المؤلف تبادل الإبدال بين الهمزة والهاء في الأسماء والأفعال والحروف، مبينًا اعتماد ابن يعيش لمصطلح التقاص في جعل إبدال الهمزة من الهاء مقابلًا لكثرة إبدال الهاء من الهمزة . كما بحث التبادل بين الواو والهمزة، مشيرًا إلى أن ابن فلاح قصر التقاص على إبدال الهمزة واوًا في جمع المؤنث السالم (نحو: صحراوات) اقتصاصًا من قلب الواو همزة، بينما دعا المؤلف إلى تعميم المقاصة لتشمل سائر مسائل قلب الهمزة واوًا تثبيتًا للقياس واطرادًا للقاعدة .
- زيادة الحروف: تناول فيه مجيء اللام قبل الألف في (لا) للتمكن من النطق بالألف الساكنة، واعتبر ذلك ضربًا من التقاص والتعويض المقابل لزيادة همزة الوصل قبل لام التعريف للتوصل إلى النطق بلام التعريف الساكنة .
تم تحديث الإجابة