ظاهرة التقارض في النحو العربي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ظاهرة التقارض في النحو العربي دراسة نحوية أعدّها الدكتور أحمد محمد عبد الله، الأستاذ المساعد بكلية اللغة العربية، وتتناول ظاهرة «التقارض» بوصفها مظهرًا من مظاهر التوسع والمرونة والاتساع في الأسلوب العربي والتقعيد النحوي . نُشر البحث على أجزاء في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
مفهوم التقارض
بيّن الباحث أن التقارض في دلالته اللغوية يدور حول الأخذ والإعطاء والتبادل، مستشهدًا بما ورد في المعاجم عن أئمة اللغة كـالفيروزابادي والجوهري والزمخشري وابن منظور . أما في الاصطلاح النحوي، فالتقارض هو تبادل الأحكام بين كلمتين بحيث تعطي كل كلمة الحكم المختص بها للكلمة الأخرى لتعامل معاملتها، سواء أكانت الكلمة اسمًا أم فعلًا أم حرفًا .
وأوضح أن هذه الظاهرة تُعد لونًا من ألوان التنوع التعبيري إلى جانب الترادف والتضمين والاشتقاق والمشاكلة، وتستند إلى السماع ووجوه التوجيه الصحيحة . كما أشار إلى أن ابن هشام الأنصاري ألمح إلى التقارض بإيجاز في أواخر كتابه مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، واستند الباحث كذلك إلى نصوص نحوية متقدمة فصّلت في هذه الاستعارة المتبادلة للأحكام، ومنها كلام ابن يعيش والزمخشري .
بنية البحث ومسائله
قسّم المؤلف دراسته لظاهرة التقارض إلى ثلاثة أنواع رئيسة :
- التقارض في الأحكام الإعرابية: ويتحقق بتبادل الوظائف الإعرابية بين الألفاظ، مثل التقارض الواقع بين «غير» و«إلا»؛ حيث أصل «غير» الوصفية واقترضت الاستثناء من «إلا»، وأصل «إلا» الاستثناء واقترضت الوصفية من «غير»، وكذلك التقارض بين «أنْ» و«ما» .
- التقارض في الهيئة والشكل: ويشمل تبادل السمات البنيوية بين الأبواب النحوية، كالتقارض بين الحال والتمييز في صفتي الاشتقاق والجمود .
- التقارض في المعاني: وتناوله الباحث عبر دراسة إفادة بعض الحروف والظروف معاني تختص بأخرى بطريق الأصالة؛ كنيابة حروف المعاني وتأويلاتها الخلافية بين البصريين والكوفيين، والتقارض الدلالي بين الظرفين «مع» و«بعد» في الاستعمال العربي والقرآني .
تم تحديث الإجابة