ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار الكلمة
ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي كتاب ودراسة عقدية وفكرية ألّفها الباحث السعودي سفر بن عبد الرحمن الحوالي، أصلها رسالة جامعية أُعدت لنيل درجة الدكتوراه، وتبحث في نشأة مذهب المرجئة وتطوره التاريخي، وقضايا الإيمان والعمل وعلاقة الظاهر بالباطن .
سياق التأليف وموضوع الكتاب
قُدّم الكتاب أصلًا لنيل درجة التخصص العليا (الدكتوراه) في فرع العقيدة بقسم الدراسات العليا الشرعية في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بـجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وذلك تحت إشراف الأستاذ محمد قطب بين عامي 1405 و1406 هـ .
يتناول الكتاب مسألة الإرجاء بوصفها انحرافًا في مفهوم الإيمان أخرج العمل من حقيقته، متتبعًا تحول مقالات المرجئة من فِرق تاريخية إلى ظاهرة فكرية عامة، مع التركيز على قضية «ترك العمل» وحكمها وأسبابها الفكرية، وتفصيل القول في حقيقة الإيمان الشرعية من حيث كونه مركبًا من القول والعمل، ومناقشة أعمال القلوب وشروط «لا إله إلا الله»، ونقض شبهات المرجئة الاستدلالية .
خطة الكتاب وأبوابه
انتظم الكتاب في مقدمة وخمسة أبواب رئيسة وزّع عليها المؤلف مباحثه على النحو الآتي :
- الباب الأول: خُصص لبيان حقيقة الإيمان وارتباط العمل به، وتناول دعوة النبي ﷺ وارتباط العمل بحقيقة الدين والدعوة، وحقيقة النفس الإنسانية، وحقيقة الإيمان الشرعية .
- الباب الثاني: استعرض التاريخ الفكري للإرجاء منذ نشأته الأولى حتى تحوله إلى فرق متعددة ثم إلى ظاهرة فكرية وواقع، مع معالجة قضية «ترك العمل» والأسباب الفكرية لوقوعها .
- الباب الثالث: تناول «الإرجاء الظاهرة»، مفصلًا الكلام في نوعيه: إرجاء الفقهاء والعباد، وإرجاء المتكلمين والمتمنطقين، مع بيان حكم ترك العمل في الطور النهائي للظاهرة .
- الباب الرابع: بحث في تفصيل علاقة الإيمان بالعمل والظاهر بالباطن، وركّز على أعمال القلوب ونماذج من شروط «لا إله إلا الله» .
- الباب الخامس: قرر أن الإيمان حقيقة مركبة من ركني القول والعمل، مستدلًا بذلك على بطلان مذهب المرجئة في حكم تارك العمل، وموضحًا حكم مرتكب الكبيرة وأسباب ضلال الفرق فيه، ثم اختُتم بنقض الشبهات النقلية للمرجئة .
التلقي والتقويم
حظي الكتاب باهتمام نقدي ومناقشات علمية؛ وممن علّق عليه المحدّث محمد ناصر الدين الألباني، إذ وصفه بأنه ذو فائدة كبيرة جدًا في الرد على علماء الكلام المخالفين لأهل الحديث في مسائل زيادة الإيمان ونقصانه ودخول الأعمال الصالحة فيه، وانتقد في الوقت نفسه ما رآه «غلوًا ظاهرًا في بعض عباراته» حتى يُخال للقارئ ميله إلى مذهب الخوارج رغم رده عليهم، مبيّنًا أن المؤلف غمزَه بمذهب الإرجاء تصريحًا وتلويحًا لعدم تكفيره تارك الصلاة كسلًا ما لم يقترن بجحود .
النشر والطبعات
صدرت الطبعة الأولى للكتاب عن دار الكلمة عام 1420 هـ / 1999 م، كما طُبع في مكتب الطيب بالقاهرة، وصدرت له طبعة عن دار الحسن البصري عام 1438 هـ .
تم تحديث الإجابة