يا صاحب الستين
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار القاسم
يا صاحب الستين رسالة وعظية وإرشادية ألفها الكاتب السعودي علي بن سعيد بن حسين بن دعجم، وجهها لمن بلغ سن الستين أو جاوزها للتذكير بأهمية استثمار بقية العمر والإقبال على الآخرة .
دوافع التأليف وسياقه
فرغ المؤلف من كتابة الرسالة في مدينة أبها في شهر جمادى الأولى عام 1425 هـ . وجاء تأليفها استجابة لطلب بعض معارفه، وتعد استكمالاً لرسالة سابقة أعدها بعنوان «يا ابن الأربعين» . وبين المؤلف في مقدمتها أنه لا يدعو قارئها إلى اليأس والقنوط أو اعتزال الدنيا بالكلية، وإنما يدعوه إلى توجيه مزيد من الاهتمام والعناية بأمر الدار الآخرة بعد بلوغ مرحلة الشيخوخة .
موضوعات الكتاب ومحتواه
اشتملت الرسالة على عدة أبواب وفصول تدور حول خصائص هذه المرحلة العمرية والتوجيهات الشرعية الخاصة بها:
- أهمية سن الستين في النصوص الشرعية: استعرض المؤلف الأحاديث والآثار الواردة في الإعذار لمن بلغ الستين؛ مستشهداً بالحديث النبوي: أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة ، وبقوله تعالى: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ وما نقله المفسرون عن جمع من الصحابة من أن التعمير الوارد في الآية يُراد به بلوغ سن الستين، وأن النذير هو الشيب .
- أقوال العلماء ومواقف السلف: نقل الكاتب مواقف وحكماً مأثورة عن عدد من الصحابة والتابعين والعلماء حول محاسبة النفس عند بلوغ الستين، ومنهم معاوية بن أبي سفيان، وعمر بن عبد العزيز، وجابر بن زيد، والفضيل بن عياض ، إضافة إلى ذكر رعاية كبار السن وتوقيرهم في الإسلام ومقارنة ذلك بما كان عند بعض الأمم الأخرى .
- أحكام الشيب وتمثلات الستين في الشعر: أورد أحكام الشيب وفضله، ومشروعية خضابه بالحناء وتجنب السواد وفق الفتاوى الفقهية ، وأتبع ذلك بشواهد شعرية وأدبية عن كبر السن، مع سرد لأسماء أعلام ماتوا في سن الستين كـخالد بن الوليد وعبد الله بن مسعود والإمام الأوزاعي ومسلم بن الحجاج وابن قيم الجوزية .
- المحاذير والتوجيهات العملية: حذر المؤلف من عدة مسالك لا تليق بكبير السن؛ كالإكثار من المزاح، وشهادة الزور، والتصابي، والتعلق بالشهوات، والهلع على الرزق بعد التقاعد الوظيفي، وبدء المشاريع الشاقة المستهلكة للجهد . وقابل ذلك ببيان ما ينبغي لصاحب الستين؛ من المداومة على الذكر والاستغفار، والتفقه في الدين، وكتابة الوصية العادلة الخالية من الجور والضرار، وصلة الأرحام، مع اقتراح برنامج يومي عملي للعبادة وتلاوة القرآن والصدقة .
تم تحديث الإجابة