وجوب تطبيق الحدود الشرعية

توفي المؤلف
1442 هـ
الطبعات
مكتبة ابن تيمية

وجوب تطبيق الحدود الشرعية رسالة فقهية دعوية ألفها الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق (1358–1442 هـ / 1939–2020 م)، يتناول فيها فرضية إقامة العقوبات الشرعية وبيان أثرها في إصلاح المجتمع، مع تفنيد الشبهات المثارة حولها والرد على منكري حد الرجم .

سياق التأليف وطبعات الكتاب

كتب المؤلف رسالته في الكويت، وفرغ من مقدمة طبعتها الأولى في 4 صفر 1404 هـ (الموافق 9 نوفمبر 1983 م) . وانطلق في تصنيفها من واقع استبدال القوانين والتشريعات الوضعية بأحكام الشريعة الإسلامية في معظم بلدان المسلمين، وما واكب دعوات العودة إلى تحكيم الشريعة من هجوم المعارضين الذين وصفوا العقوبات الشرعية بالقسوة والهمجية .

أصدر المؤلف لاحقًا طبعة ثانية أضاف إليها ردودًا تفصيلية على مقالات نشرها الدكتور محمد سعاد جلال في جريدة الوطن الكويتية، والتي أنكر فيها ثبوت حد الرجم بدعوى خلو القرآن منه واعتماده على أحاديث آحاد، وزعم أنه مسألة اجتهادية تتأثر بارتقاء المشاعر والمدنية الحديثة .

موضوعات الكتاب ومضمونه

تضمن الكتاب عددًا من القضايا الفكرية والفقهية المتعلقة بالنظام الجنائي الإسلامي، من أبرزها:

  • فضل إقامة حدود الله وبركات الشريعة: بين المؤلف أن الشريعة الإسلامية نظام شامل لشؤون الحياة البشرية كافة، وأن التزام طاعة الله وتطبيق أحكامه من أسباب نزول البركات والرخاء الاقتصادي والأمن المجتمعي .
  • الحكمة من العقوبات الحدية: استعرض المؤلف أثر تطبيق الحدود في صيانة المقاصد الكبرى؛ فقطع يد السارق يحفظ الأموال ويدفعها للتداول الاستثماري بدل الاختباء، والقصاص يردع عن سفك الدماء وخراب العمران، وحد الزنا يقطع دابر الفاحشة ويصون الأنساب .
  • إثبات حد الرجم والرد على منكريه: قرر المؤلف ثبوت الرجم بنصوص القرآن المنسوخة تلاوة، والسنة المتواترة، وإجماع الصحابة وفقهاء الأمة سلفًا وخلفًا، وأكد بطلان دعوى الاجتهاد في إسقاط الرجم؛ استنادًا إلى القاعدة الشرعية بأنه لا مساغ للاجتهاد في موضع ورود النص القاطع والإجماع .

الملاحظات والنقد

تعرضت بعض عبارات الكتاب للنقد من قبل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، حيث وجه إليه تعقيبًا على ما قرره في مسألة «إزالة أسباب الجريمة قبل إيقاع العقاب»؛ إذ ذهب المؤلف في الكتاب إلى أنه «لا يجوز بتاتًا أن نوقع العقوبة الشرعية قبل إزالة أسباب الجريمة والإعذار إلى الجانح والجاني»، معتبرًا أن تطبيق الحدود دون إزالة دوافع الفقر والفساد منافٍ للحكمة . وعقب ابن باز بأن هذا القول مخالف لصريح نصوص الكتاب والسنة الموجبة لإقامة الحد الشرعي على من ثبتت عليه موجباته دون اشتراط ذلك، ولا يُعلم قائل به من أهل العلم سوى ما روي عن عمر بن الخطاب في عام الرمادة وهو محل اجتهاد ونظر .

تم تحديث الإجابة