وظيفة المسجد في المجتمع

توفي المؤلف
1418 هـ
الطبعات
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

وظيفة المسجد في المجتمع هو بحث فقهي ودعوي ألّفه الشيخ الدكتور صالح بن ناصر الخزيم (ت. 1418 هـ / 1997 م)، يتناول فيه المكانة الشرعية للمسجد، وأدواره الدينية والتربوية والاجتماعية في الإسلام، مع بيان طائفة من الأحكام والآداب الفقهية المتعلقة به .

مناسبة التأليف وتاريخه

أعدّ المؤلف هذا البحث تلبية لدعوة من وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عبد الله بن عبد المحسن التركي، للمشاركة في الملتقى الذي أقامته الوزارة في الفترة ما بين 14 و18 شوال 1414 هـ . وقد فرغ الخزيم من تحريره بتاريخ 29 شعبان 1414 هـ أثناء عمله أستاذًا في كلية الشريعة وأصول الدين بـالقصيم، مبيّنًا أنه أوجز فيه نظراً لضيق المدة المحددة لإعداده .

موضوعات الكتاب ومضمونه

استهل المؤلف البحث بمدخل لغوي واصطلاحي في شرح مفردات العنوان: «الوظيفة»، و«المسجد»، و«المجتمع»، مستعرضًا فضل المساجد ومكانتها بوصفها أحب البقاع إلى الله وخيرها، وأفضلية المسجد الحرام ثم المسجد النبوي ثم المسجد الأقصى وفق الخلاف الفقهي في الترتيب .

تناول البحث وظائف المسجد في جوانب متعددة، من أبرزها:

  • الدعوة والتوجيه: بيان دور المنبر في الوعظ والخطابة منذ العهد النبوي، وغرس العقيدة الصحيحة، وعلاج أدواء المجتمع .
  • التعليم والقرآن الكريم: احتضان حلقات تحفيظ القرآن الكريم ومدارسته، والتدريس في شتى العلوم الشرعية والعربية، ودور الحرمين الشريفين كمركزين علميين عبر القرون .
  • الوظيفة الاجتماعية والسياسية: انطلاق الجيوش وعقد الألوية للجهاد، وعقد مجالس الشورى لحل مشكلات المسلمين، وتوثيق أواصر التآلف والتكافل من خلال الصلوات الخمس والجمع والأعياد، وتفقد أحوال المحتاجين والمرضى والمنقطعين .

الأحكام الفقهية وآداب المسجد

أفرد المؤلف جانباً موسعاً من بحثه لبيان ما يجب تنزيه المسجد عنه، وما يباح أو يستحب فيه وفق الأدلة الشرعية وأقوال الفقهاء:

  • ما يجب صيانة المسجد عنه: وجوب تنظيفه وتطييبه، والنهي عن البصاق فيه وبيان كفارته، ومنع دخول من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو من تصدر منه روائح كريهة كشرب الدخان . كما بيّن منع اللغو واللهو وأحاديث الدنيا الشاغلة، وتحريم البيع والشراء وإنشاد الضالة داخل المسجد، والاستصباح بالأدهان النجسة، مع بيان ضوابط إنشاد الشعر المباح والنافع فيه .
  • ما يباح ويستحب في المسجد: جواز ضرب الخيمة فيه لتمريض الجرحى والمرضى كما فُعل بسعد بن معاذ، وجواز نوم الغريب والمحتاج، والاستلقاء والارتفاق بما لا يكشف عورة . وتطرق إلى جواز التقاضي وفصل الخصومات، وملازمة الغريم، وربط الأسير، واللعان، واستحباب عقد النكاح فيه، وقراءة القرآن من المصحف، والأكل المأمون من التلويث، وبناء المطاهر المجاورة، وجواز إغلاق المسجد في غير أوقات الصلاة لحفظ مقتنياته من التلف والسرقة، وتحريم إقامة الحدود والقصاص في رحابه صيانة لحرمته .

ختم المؤلف بحثه بقصائد شعرية من نظمه في مناسبات متصلة بعمارة المساجد ورسالتها في المجتمع .

تم تحديث الإجابة