واقع المرأة قبل الإسلام

توفي المؤلف
-
الطبعات
واقع المرأة قبل الإسلام

واقع المرأة قبل الإسلام رسالة من تأليف الباحث عبد الرحمن بن معلا اللويحق، تتناول المقارنة بين أوضاع المرأة في الحضارات والبيئات القديمة قبل مبعث النبي محمد ﷺ وبين المكانة والحقوق التي قررتها لها الشريعة الإسلامية .

موضوع الكتاب ومقدمته

يفتتح المؤلف الكتاب ببيان ما كانت عليه المرأة لدى أمم الأرض قبل الإسلام من امتهان وبخس للحقوق، حيث كان أقصى ما تبلغه بعض الحضارات هو الاعتراف بأصلها الإنساني دون تقرير كرامتها أو مساواتها بالرجل . ويستشهد على ذلك بنماذج من الحضارات القديمة:

  • اليونان: كانت المرأة عندهم وسيلة للترفيه والمتعة، ناقلًا مقولة الخطيب ديموستين في تصنيف النساء إلى عاهرات للذة وخليلات للصحة اليومية وزوجات لإنجاب الأبناء الشرعيين .
  • الرومان: كان يحق للأب والزوج بيع المرأة لمن يشاء .
  • العرب في الجاهلية: كان يحق لابن زوجها أن يرثها كما يُورث المتاع والدواب، فضلًا عن تعرض الإناث للوأد عند الولادة، ومثل ذلك عند الفرس والهنود .

ويشير المؤلف إلى أن إنقاذ المرأة من تلك الأوضاع تم بمجيء الإسلام دون حاجة إلى ثورات نسائية أو تحولات اقتصادية واجتماعية تفرض ذلك .

محاور المساواة في الشريعة الإسلامية

يفصل الكتاب الأسس التي بنى عليها الإسلام تقرير كرامة المرأة ومساواتها بالرجل، ويقسمها إلى عدة أبواب:

  1. المساواة في أصل النشأة: بالاستدلال بوحدة أصل النوع البشري من نفس واحدة في القرآن الكريم .
  2. المساواة في المصير: بتقرير أن الجزاء الأخروي مناط بالعمل الصالح للذكر والأنثى على حد سواء .
  3. المساواة في أهلية الخطاب الشرعي: حيث استقلت المرأة في مسؤوليتها وتكليفها بالإيمان والفرائض دون وساطة أو وصاية، مستدلًا بنماذج من القرآن وبحديث النبي ﷺ لابنته: يا فاطمة لا أغني عنك من الله شيئا .
  4. المساواة أمام القضاء: ثبوت الحصانة القانونية وحق التقاضي ورفع الظلم، مستشهدًا بوقائع ردّ فيها النبي ﷺ نكاح المكرهات، وتخيير الفتيات اللاتي زوّجهن آباؤهن دون رضاهن، وإنصافهن في مسائل العضل والميراث .
  5. المساواة داخل الأسرة: التكافؤ بين الحقوق والواجبات الأسرية بنص قوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، مع إثبات حقها في الشورى في شؤون الأبناء وتربيتهم وفطامهم .

الحقوق الفكرية والدينية للمرأة

يخصص المؤلف مبحثًا لحقوق المرأة الفكرية والدينية، مبينًا أن الشريعة كفلت للإنسان عامة وللمرأة خاصة حق التفكير والنظر في الكون، وحرية الاعتقاد والاستقلال بالقرار الديني ومنع الإكراه عليه .

ويستدل الكتاب على استقلالية الشخصية الدينية للمرأة ببيعة النساء، وبهجرة الصحابيات وإسلامهن بمحض إرادتهن رغم بقاء أزواجهن وآبائهن على الشرك، ضاربًا أمثلة بـأم حبيبة بنت أبي سفيان، وفاطمة بنت الخطاب، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، بالإضافة إلى نساء كنّ سببًا في إسلام أزواجهن كـأم سليم بنت ملحان وأم حكيم بنت الحارث .

تم تحديث الإجابة