واجبات العمال وحقوقهم في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون العمل الفلسطيني

توفي المؤلف
-
الطبعات
جامعة القدس

واجبات العمال وحقوقهم في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون العمل الفلسطيني هي رسالة ماجستير أعدها الباحث سمير محمد جمعة العواودة في الفقه والتشريع وأصوله بكلية الدعوة وأصول الدين في جامعة القدس، وتتناول المقارنة الفقهية والقانونية بين أحكام الشريعة الإسلامية ونصوص قانون العمل الفلسطيني في تنظيم علاقة العمل وحقوق العمال وواجباتهم .

سياق الرسالة وإجازتها

قُدّمت الرسالة استكمالًا لمتطلبات درجة الماجستير تحت إشراف رئيسي من الدكتور عروة عكرمة صبري وإشراف مشارك من الدكتور ياسر زبيدات، ونوقِشت وأُجيزت في القدس بتاريخ 27 يوليو 2010م (1431هـ)، وضمت لجنة المناقشة الممتحن الداخلي الدكتور حسام الدين عفانة والممتحن الخارجي الدكتور جمال الكيلاني .

أهداف البحث ومنهجه

انطلق البحث من إبراز مشكلة قلة معرفة العمال وأصحاب العمل بالحقوق والواجبات المتبادلة، وسعى إلى سد النقص في الدراسات الفقهية المقارنة بالقانون الفلسطيني، وتأصيل تلك المسائل شرعيًا مع رصد أوجه الاتفاق والافتراق . واعتمد المؤلف المنهج الوصفي المقارن والتحليلي؛ حيث استند إلى النسخة الرسمية لقانون العمل الفلسطيني الصادرة سنة 2000م وشروحاته، وقارن نصوصه بأقوال الفقهاء المتقدمين والمعاصرين وقرارات المجامع الفقهية، مستعينًا بقوانين العمل العربية المجاورة (كالأردني والمصري والسعودي) عند انعدام الشروح القانونية المحلية .

بنية الكتاب وموضوعاته

قُسّمت الرسالة إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة :

  • الفصل الأول: خُصص للتعريف بمصطلحات الواجب والحق والعمل في اللغة والاصطلاح، والتكييف الفقهي لوظيفة العامل القائم على عقد الإجارة مع التمييز بين الأجير الخاص والأجير المشترك، وبيان نظرة الإسلام للعمل وأسس اختيار العمال في الفقه والقانون .
  • الفصل الثاني: تناول واجبات العمال، وقُسّم إلى واجبات عقدية وأدائية (مثل إنجاز العمل، ومباشرته بنفسه، والالتزام بأوقات الدوام، وحفظ الأدوات والمعدات، والضمان والتعويض عند التعدي أو التقصير، وتنفيذ الأوامر المشروعة)، وواجبات أخلاقية (كحفظ أسرار العمل، وحسن معاملة العملاء، والتعاون، والالتزام بأساليب الوقاية والنظافة) .
  • الفصل الثالث: ركّز على حقوق العمال في سبعة مباحث؛ شملت الحقوق المعنوية والأخلاقية، وحق أداء العبادات (كالحج والصلوات وصلاة الجمعة)، وحق الأجرة وضوابط تحديدها والوفاء بها ومؤشر غلاء المعيشة، وحق الإجازات بأنواعها (السنوية، والأسبوعية، والمرضية، والأمومة، والعارضة)، وحقوق التأمين والتعويض عن إصابات العمل، ومكافأة نهاية الخدمة والتقاعد، إضافة إلى وسائل الاحتجاج المشروع وحقوق الابتكار .

النتائج والخاتمة

خلُصت الدراسة إلى أن الشريعة الإسلامية سبقت القوانين الوضعية في تقرير الحماية والرعاية للعامل وإرساء أسس اختياره وتكريمه، مع التزامها بمبدأ التوازن بين حقوق العمال وواجباتهم . ودعت النتائج إلى ضرورة ضبط نصوص تشغيل الأطفال في القانون، واستحقاق المرأة لإجازة الوضع بمجرد اجتياز فترة التجربة، وتأكيد حق العامل في التعويض والتأمين ومكافأة نهاية الخدمة، وإقرار مشروعية الإضراب والاحتجاج إذا انضبطت أهدافه ووسائله بالضوابط الشرعية .

تم تحديث الإجابة