وثلث لطعامك

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار القاسم

وثلث لطعامك رسالة وعظية وتربوية ألّفها عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم، تمثّل الجزء الثامن عشر من سلسلته «أين نحن من هؤلاء؟»، وتتناول آداب المأكل والمشرب والتحذير من الإسراف والشبع المفرط، مع الحث على شكر النعم والتأسي بهدي السلف الصالح في التقلل من الطعام .

موضوع الكتاب وغايته

بيّن المؤلف في مقدمته أن دافع كتابة الرسالة هو ما شهده واقع الناس من التوسع في المأكل والمشرب ومجاوزة المعتاد في ذلك، فقصد تذكير القراء بوجوب شكر نعمة الطعام وعدم كفرها والاستعانة بما أفاضه الله من بركات الأرض على طاعته . واستمد عنوان الكتاب من التوجيه النبوي الوارد في ضبط طعام المسلم بقسمة الجوف إلى ثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنَّفَس .

محتوى الكتاب ومنهجه

افتتح المؤلف رسالته بمدخل قرآني يستعرض الآيات الآمرة بالأكل من الطيبات مع الشكر، والناهية عن مجاوزة الحد كقوله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ، والتذكير بالسؤال عن النعيم يوم القيامة .

ثم ساق جملة من الأحاديث النبوية والآثار التحذيرية من شهوات البطون والامتلاء وظهور السمن، مبيّنًا عواقب كثرة الشبع، ومستشهدًا بقول الإمام أحمد بن حنبل حين سئل عن الحديث: «ثلث الطعام هو القوت، وثلث الشراب هو القوى، وثلث النفس هو الروح» .

يعتمد الكتاب على إيراد نماذج وأقوال من هدي الصحابة والتابعين والعلماء الزهاد؛ كحال عبد الله بن عمر وسهل التستري في قلة الأكل، وقول الإمام الشافعي في بيان آفات الشبع من تثقيل البدن وتقسية القلب وإزالة الفطنة وجلب النوم والإضعاف عن العبادة .

كما قرر المؤلف أن مبنى الدين يقوم على قاعدتي «الذكر والشكر»، ونقل في ختام تقريراته كلام الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير آية النهي عن الإسراف وما دلت عليه من أن أصل صحة البدن تدبير الغذاء بالاقتصاد والاعتدال، وأن السرف يضر بالدين والعقل والبدن والمال .

تم تحديث الإجابة