وجاء النبي المنتظر
- توفي المؤلف
- 1441 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
وجاء النبي المنتظر هو كتاب من تأليف الشيخ عبد الوهاب عبد السلام طويلة (ت. 1441 هـ / 2019 م)، يبحث فيه البشارات والنبؤات الواردة في كتب أهل الكتاب السابقة بالبعثة النبوية لـمحمد ﷺ ودلائل صدق رسالته .
دوافع التأليف وسياقه
تعود بدايات اهتمام المؤلف بهذا الموضوع إلى أوائل سبعينيات القرن العشرين الميلادي؛ إذ عمل مدرساً في ثانوية تقع في حي يقطنه نصارى، ولاحظ نشاطاً تنصيرياً موجهاً نحو الفتيان والحيارى وتوزيعاً للأناجيل والمطبوعات الكنسية في الشوارع، مما دفع كثيراً من السائلين للتوجه إليه بالاستفسارات حول رسالة الإسلام وصدق نبوة الرسول ﷺ . دفع ذلك المؤلف إلى دراسة كتب العهدين والتلمود، والاطلاع على كتب الردود والمناظرات الإسلامية، مثل الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لـابن تيمية، وهداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لـابن القيم، وإظهار الحق لـرحمة الله الهندي، و«قصص الأنبياء» لـعبد الوهاب النجار، و«محاضرات في النصرانية» لـمحمد أبو زهرة، بالإضافة إلى دراسة إنجيل برنابا وتتبع مواضع البشارات فيه وتلخيصها .
وفي عام 1404 هـ (1984 م)، وأثناء وجود المؤلف في المدينة المنورة وتدريسه فيها، لاحظ كثرة أسئلة طلاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حول هذا الموضوع، فعاد إلى ملخصاته السابقة التي تقتصر على البشارات بالنبي المنتظر ﷺ، وأعاد النظر فيها وأضاف إليها شواهد إيضاحية، وفرغ من كتابة مقدمته في 25 من ذي القعدة 1404 هـ .
أهداف الكتاب ومحتواه
أوضح المؤلف أن نبوة محمد ﷺ غنية عن تلك الإثباتات والشهادات وليست مفتقرة إليها، وإنما أوردها لإظهار الحق، ورداً للحجة من كتب الخصوم ذاتها، ولتثبيت المؤمنين وزيادة إيمانهم .
تناول الكتاب عدة قضايا منهجية وموضوعية، منها:
- شروط صحة الكتب المقدسة وتوثيق النصوص: استند إلى القواعد التي قررها الشيخ رحمة الله الهندي في شأن ما يلزم لاعتبار الكتاب سماوياً واجب التسليم، كإثبات نسبته للأنبياء بالدليل التام ووصوله بالسند المتصل دون تبديل، وقارن ذلك بالمنهج الإسلامي الصارم في نقد الروايات والحديث (صحيح، حسن، ضعيف، متواتر) وتوثيق القرآن الكريم حفظاً وكتابة منذ زمن النبي ﷺ .
- ميثاق النبيين وتوالي البشارات: استدل بالآيات القرآنية كقوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ [آل عمران: 81] لبيان أخذ العهد على الأنبياء بتبشير أممهم بالنبي الخاتم .
- انتظار اليهود والمعاصرين للمسيح لنبي مستقل: بيّن الكتاب أن نصوص الأناجيل تؤكد أن اليهود في عهد يحيى بن زكريا والمسيح عيسى ابن مريم كانوا ينتظرون ثلاثة أشخاص متمايزين: المسيح، وإيلياء، و«النبي المنتظر» الذي أخبر به موسى، مستشهداً بنصوص إنجيل يوحنا التي فرقت بين شخصية المسيح والنبي الموعود .
تم تحديث الإجابة