أصول علم العربية في المدينة

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أصول علم العربية في المدينة هو بحثٌ ودراسةٌ لغوية وتاريخية أعدّها الدكتور عبد الرزاق بن فراج الصاعدي، فرغ من كتابتها بالمدينة المنورة في العشرين من ذي الحجة سنة 1416 هـ (1996 م) ، ونُشرت في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . يتناول البحث نشأة الدراسات اللغوية في المدينة المنورة وتتبع جذور الدرس النحوي واللغوي وأعلامه فيها خلال القرنين الأول والثاني الهجريين .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

انطلق المؤلف في بحثه من مناقشة ما أورده بعض أصحاب التراجم والطبقات القدماء والمعاصرين من إهمال دور المدينة المنورة في نشأة علوم اللسان؛ حيث قصر كثيرٌ منهم المدارس النحوية على البصرة والكوفة ثم بغداد، وذهب بعضهم إلى نفي وجود أئمة في العربية بالمدينة؛ كقول أبي الطيب اللغوي: «فأما مدينة الرسول ﷺ فلا نعلم بها إمامًا في العربية»، وما نُقل عن ابن يعيش والجاحظ والأصمعي في هذا الشأن . وفي المقابل، استند البحث إلى ما نقله ابن برهان العكبري من جعل النحويين ثلاثة أصناف: مدنيين وكوفيين وبصريين؛ فسعى الصاعدي إلى إزالة الغموض المحيط بنشأة العربية والكشف عن دور أعلام المدينة في إرساء أسس هذا العلم .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف دراسته إلى أربعة فصول رئيسة :

  • الفصل الأول (عوامل نشأة الدرس اللغوي): استعرض فيه صفاء اللغة العربية وسليقتها في العصر الجاهلي وصدر الإسلام، ثم بدء اختلال السلائق وظهور اللحن إبان الخلافة الراشدة في المدينة، وحصر العوامل الباعثة على نشأة الدرس اللغوي والنحوي في ثلاثة أسباب: ظهور اللحن وانتشاره، وحماية القرآن الكريم من اللحن، وفهم القرآن ودرسه .
  • الفصل الثاني (منشئ علم العربية): تناول فيه الخلاف الواقع بين العلماء قديمًا وحديثًا في واضع النحو العربي، والآراء التي تنسب وضعه إلى علي بن أبي طالب، أو أبي الأسود الدؤلي، أو نصر بن عاصم الليثي، أو عبد الرحمن بن هرمز المدني، ومناقشة آراء الباحثين المعاصرين حول هذا الشأن .
  • الفصل الثالث (من أعلام الدرس اللغوي في المدينة في القرنين الأول والثاني): خُصص لاستقصاء تراجم اللغويين والنحاة والقراء والمحدثين الذين اشتغلوا باللسان العربي في المدينة خلال القرنين الأول والثاني الهجريين، وتفنيد دعاوى خلوها من أئمة العربية .
  • الفصل الرابع (من مظاهر الدرس اللغوي في المدينة): بحث فيه مظاهر وبواكير التنبيهات والأنظار اللغوية والنحوية الصادرة عن الصحابة والتابعين والمهتمين باللغة في المدينة، وبيان دورهم في وضع مفاهيم النحو وأسسه الأولى .

منهجه

نهج المؤلف في دراسته مسلك عدم التفريق بين النحو واللغة أو بين النحويين واللغويين، معللاً ذلك بتداخل علوم العربية وتكاملها في القرنين الأول والثاني الهجريين قبل استقلال المصطلحات وتمايز الفنون في العصور اللاحقة . واعتمد على استقراء كتب التراجم والطبقات والمصادر اللغوية والتاريخية والحديثية والتفسيرية والتنقيب عن الروايات المتصلة ببيئة المدينة العلمية .

تم تحديث الإجابة