أم المؤمنين مارية القبطية

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار القاسم

أم المؤمنين مارية القبطية كتيب موجز للكاتب خالد الحمودي، يتناول فيه سيرة مارية القبطية (رضي الله عنها) منذ إرسالها من مصر إلى المدينة المنورة وحتى وفاتها، مستعرضًا محطات حياتها مع النبي ﷺ وولادتها لابنه إبراهيم ومكانتها في العهد النبوي وعصر الخلفاء الراشدين.

محتوى الكتاب وموضوعاته

يفتتح المؤلف الكتاب بذكر سفارة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس عظيم القبط في مصر، وما دار بينهما من حوار حول نبوة محمد ﷺ، ثم جواب المقوقس وإرساله الهدايا إلى النبي ﷺ، والتي شملت جاريتين هما مارية وأختها سيرين، وألف مثقال ذهب، وعشرين ثوبًا لينًا، وبغلة تسمى «دلدل»، وحمارًا يُدعى «عفير» أو «يعفور»، وغلامًا خَصيًّا مسنًّا يُدعى «مابور». ويعرّف الكتاب بنسب مارية، مبيّنًا أن والدها «شمعون» كان من خيار القبط، وأن أمها كانت رومية الأصل، ويُقال إن بلدتها هي «أنصنا» في صعيد مصر.

ويفرد الكتاب عناوين متتابعة تتناول مجريات حياتها:

  • في الطريق إلى المدينة: يصف رحلتها برفقة أختها سيرين ومابور تحت حراسة حاطب بن أبي بلتعة، وحديث حاطب معهما الذي أثمر إسلام مارية وسيرين قبل بلوغ المدينة المنورة، في حين بقي مابور على دينه حتى أسلم لاحقًا في المدينة.
  • في المدينة وسيرين: وصول الركب إلى المدينة واستقبال النبي ﷺ لهم، وإنزال مارية في منطقة «العالية» (العوالي) واتخاذها سرية له، إلى جانب زواج حسان بن ثابت من أختها سيرين وإنجابها منه ابنه عبد الرحمن.
  • أم إبراهيم ومارية الصابرة: حمل مارية في أوائل السنة الثامنة للهجرة وولادتها إبراهيم مع نهاية العام، وفرح النبي ﷺ بمولده ودفعه إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد لترضعه، وقوله ﷺ: لقد أعتقها ولدها ، إضافة إلى ما أثاره ذلك من غيرة نسائه وما قابلته مارية من صبر ورزانة، ونزول مطلع سورة التحريم في قوله تعالى: يأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
  • الحكمة الربانية والموكب الحزين: مرض إبراهيم بعد ستة عشر شهرًا ووفاته، وتأثر النبي ﷺ وحزنه عليه وقوله: العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم وعليك لمحزونون ، ثم الصلاة عليه ودفنه في البقيع.
  • بعد النبي ﷺ والوفاة: حفظ الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر بن الخطاب لمكانتها وتخصيص عطائها من بيت المال والإنفاق عليها، ثم مرضها بالحمى ووفاتها في السنة السادسة عشرة للهجرة، حيث حشد عمر الناس لشهود جنازتها وصلى عليها ودُفنت بالبقيع.

المنهج والأسلوب

كُتب العمل بأسلوب سردي تاريخي مبسط يجمع بين السيرة والرواية الوعظية الموجهة لعامة القراء، ورُتّبت وقائعه وفق تسلسل زمني تتبّع محطات صاحبة الترجمة منذ خروجها من الإسكندرية وحتى وفاتها بالمدينة المنورة.

تم تحديث الإجابة