تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح

توفي المؤلف
691 هـ
الطبعات
بدون

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح هو كتاب في اللغة وشرح غريب الألفاظ لأبي جعفر أحمد بن يوسف الفهري اللبلي (613–691 هـ / 1216–1292 م)، وضعه شرحاً ومستدركاً على كتاب «الفصيح» لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب .

سبب التأليف والتسمية

أوضح اللبلي في مقدمته أن الباعث على تصنيف الكتاب كان إشارة الوزير أبي بكر ابن الوزير أبي الحسن؛ إذ استحسن ما شاهده من تفسير اللبلي لغريب كتاب الفصيح وشرح معانيه وتنبيهه عند الإقراء على سهو من نسب السهو إلى ثعلب . واقترح الوزير أبو بكر أن يُرفع الكتاب إلى خزانة ذي الوزارتين أبي القاسم ابن ذي الوزارتين أبي علي، فامتثل اللبلي ذلك ووسمه بـ«تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح» كنايةً عن المجد المنسوب إلى المرفوع إليه .

المنهج والمصادر

بنى اللبلي شرحه على الاستيفاء والاستيعاب؛ فتتبع ألفاظ «الفصيح» وبيّن معانيها، وتناول شواهد الأبيات الشعرية بإيضاح إعرابها وما اشتملت عليه من غريب، وذيل على كلام ثعلب واستدرك ما رأى الحاجة داعيةً إلى استدراكه . وصدّر كتابه بذكر ثبتٍ من مصادره بلغ واحداً وتسعين مصدراً معتمداً عدا شروح «الفصيح»، واحتوت هذه المقدمة على ذكر طائفة من المصادر اللغوية القديمة .

واعتمد في الشرح على مصنفات وشروح سابقة لكتاب الفصيح، فنقل عن شرح أبي عمر الزاهد الملقب بـ«المطرز» (غلام ثعلب)، وشرح جار الله الزمخشري الذي أكثر من النقل عنه، وشرح أبي بكر بن صاف، وشرح أبي بكر بن طلحة الإشبيلي .

المختصرات وعناية العلماء

اختصر اللبلي كتابه هذا في مصنف سماه «لباب تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح»، ولعله الشرح الثاني الذي أشار السيوطي إلى أنه وضعه على الفصيح .

وقد نال الشرح ثناء العلماء واعتمدوا عليه بالنقل والاستشهاد؛ ومن هؤلاء ابن عبد الحق البعلي في «المثلث» و«زوائد ثلاثيات الأفعال»، وعبد القادر البغدادي في «خزانة الأدب»، ومرتضى الزبيدي في مواضع كثيرة من معجمه «تاج العروس» .

المخطوطات والتحقيق

توجد من الكتاب نسخ خطية غير تامة؛ منها قطعة في دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة تقع في 168 صفحة وتشتمل على شرح أربعة أبواب من أول الكتاب، وأخرى في خزانة الزاوية الحمزاوية بالمغرب تقع في 222 صفحة وتزيد ببابين على نسخة القاهرة .

ونشر البحاثة عبد العزيز الميمني مقدمة الكتاب معتمداً على نسخة دار الكتب في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1960م، وعلّق عليه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور بمقال في المجلة نفسها سنة 1962م أورد فيه معلومات عن الكتاب ومؤلفه . وحُقق السفر الأول من الكتاب وصدر بدراسة وتحقيق عبد الملك بن عيضة الثبيتي بالقاهرة سنة 1418 هـ / 1997 م .

تم تحديث الإجابة