تيسير أحكام الحيض

توفي المؤلف
-
الطبعات
تيسير أحكام الحيض

تيسير أحكام الحيض (المعنون كذلك بـ «رسالة إلى كل امرأة: تيسير أحكام الحيض») هو مصنَّف فقهي لـمحمد حسن عبد الغفار، خُصِّص لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بدماء النساء من حيض ونفاس واستحاضة، وما يرتبط بها من عبادات ومعاملات.

موضوعات الكتاب ومسائله

يتناول الكتاب تفصيل الأحكام الخاصة بالدماء الخارجة من المرأة، ويُقسِّم النساء في الحيض إلى ثلاثة أصناف: المبتدئة، والمميزة، والمعتادة، إضافة إلى المتحيرة التي لا تعرف لها عادة ولا تمييزًا؛ فيُرشدها إلى الرجوع لغالب عادة النساء بستة أو سبعة أيام. كما يعرض الفروق بين دم الحيض ودم الاستحاضة من حيث اللون؛ بكون دم الحيض أسود يُعرَف بينما دم الاستحاضة أحمر شفاف وردي رقيق، ومن حيث الرائحة النفاذة المنتنة للحيض، وثخانته، وعدم تجلّطه بخلاف دم الاستحاضة.

ويستعرض الكتاب الخلاف الفقهي في مسألة حيض الحامل؛ إذ يرى الأحناف والحنابلة أنها لا تحيض وأن ما تراه دم فساد، بينما يرى المالكية والشافعية أنها تحيض إذا وافق عادتها أو صفة دم الحيض. ويشرح علامات الطهر المتمثلة في الجفاف أو خروج القصة البيضاء، وأحكام الصفرة والكدرة، وحكم من ترى يومًا حيضًا ويومًا طهرًا، فضلًا عن إفراد مباحث لأحكام النفاس، ومسألة احتساب العدة بالأطهار أم بالحيض.

العبادات والمعاملات المرتبطة بالحائض

يُفصّل الكتاب ما يحرم على الحائض من العبادات؛ كالامتناع عن الصلاة، والصوم، وقراءة القرآن، ومس المصحف، ودخول المسجد، وسجود التلاوة وسجود الشكر، مع ترجيح أن الحائض إذا طهرت وأدركت ركعة من صلاة العصر فإنها تُطالَب بصلاة العصر وحدها دون الظهر. وفي المقابل يقرر جواز الأذكار والتسبيح لها، وقراءة الآية والآيتين في كتب التفسير والفقه، والاستعانة بالكتابة أو السماع أو القراءة بالقلب لمراجعة القرآن وحفظه في أيام حيضها. كما يفرّق بين الحائض والمستحاضة؛ فيُجيز للمستحاضة المكث في المسجد وحضور مجالس العلم استنادًا إلى اعتكاف بعض أزواج النبي ﷺ وهنّ مستحاضات.

وفي جانب الأحكام الأسرية، يبيّن الكتاب تحريم وطء الحائض وكفر من استحل ذلك، مع صحة عقد النكاح عليها اتفاقًا. ويتطرق إلى تحريم إيقاع الطلاق في الحيض مع وقوعه قضاءً عند جمهور العلماء، ويرجّح وجوب مراجعة الرجل لامرأته إذا طلّقها حائضًا امتثالًا للأمر النبوي الوارد في قصة ابن عمر.

تم تحديث الإجابة