تطور الأدب الحديث في مصر

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار المعارف

تطور الأدب الحديث في مصر هو مؤلف في تاريخ الأدب والنقد للباحث والناقد المصري أحمد هيكل، يرصد فيه مسيرة الأدب العربي في مصر وفنونه الشعرية والنثرية منذ مطلع العصر الحديث حتى قيام الحرب العالمية الثانية عام 1939م .

أصل الكتاب ونطاقه

كان الكتاب في أصله محاضرات جامعية ألقاها المؤلف على طلابه، ثم نقحها ونشرها في كتاب . وقد حدد نطاق دراسته ببدء العصر الحديث مع سنوات الحملة الفرنسية على مصر (1798–1801م)؛ لما أحدثته من تنبيه لقوى المجتمع وتطلع للثقافة الحديثة، وجعل نهاية الكتاب عند اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939م؛ لكونها فاتحة مرحلة فكرية جديدة برز فيها التأثير الواقعي والاشتراكي واتجاهات غربية مغايرة لما سبقها .

بنية الكتاب ومحتواه

افتتح المؤلف الكتاب بتمهيد استعرض فيه الحالة الثقافية والأدبية في مصر قبل العصر الحديث إبان العهد العثماني، مبيناً ما أصاب اللغة والأدب من ركاكة وجمود، وما حفظه الأزهر من علوم الدين واللغة، مع حضور النبض الفني في الأدب الشعبي . ثم قسم تاريخ الأدب الحديث إلى أربع فترات خصص لكل منها فصلاً مستقلاً :

  • الفصل الأول (فترة اليقظة: 1798–1863م): يمتد من الحملة الفرنسية إلى ولاية الخديوي إسماعيل، وتناول فيه أسباب اليقظة والاتصال الأولي بالثقافة الحديثة، وبدايات محاولات التجديد في الشعر والنثر .
  • الفصل الثاني (فترة الوعي: 1863–1882م): يمتد من ولاية إسماعيل إلى الثورة العرابية، وعالج فيه اشتداد الصلة بالثقافة الحديثة، وحركة إحياء التراث، وظهور الاتجاه المحافظ البياني في الشعر، وتطور فنون النثر بنشأة المقالة وانتعاش الخطابة وميلاد الرواية التعليمية والمسرحية .
  • الفصل الثالث (فترة النضال: 1882–1922م): يمتد من الاحتلال البريطاني لمصر إلى نهاية ثورة 1919م، ودرس فيه سيطرة الاتجاه المحافظ البياني في الشعر وظهور الاتجاه التجديدي الذهني، ونشاط المقالة وظهور أول طريقة فنية للنثر الحديث، وتطور القصة من المقامة والترجمة إلى الرواية الفنية والقصة القصيرة، وتأصيل المسرحية .
  • الفصل الرابع (فترة الصراع: 1922–1939م): يغطي فترة ما بين الحربين، وتناول فيه تجمد الاتجاه المحافظ وانحسار الاتجاه الذهني وبروز الاتجاه الابتداعي العاطفي في الشعر، وتمايز الأساليب النثرية الفنية في المقالة لدى روادها مثل طه حسين وعباس محمود العقاد ومصطفى صادق الرافعي وأحمد حسن الزيات وإبراهيم عبد القادر المازني، وازدهار الخطابة والقصة والمسرحية .

المنهج والمصنفات المكملة

اعتمد المؤلف منهجاً يربط حركة الأدب بظروفها السياسية والاجتماعية والثقافية العامة، ثم يتتبع كل جنس أدبي وفق عوامله الخاصة في كل مرحلة . وأفرد المؤلف دراسة نقدية تفصيلية مكملة للنتاج القصصي والمسرحي في مرحلة ما بين الحربين ضمن مؤلف مستقل بعنوان «الأدب القصصي والمسرحي من أعقاب ثورة 19 إلى قيام الحرب العالمية الثانية» .

تم تحديث الإجابة