ترتيب العلوم للمرعشي

توفي المؤلف
1145 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية

ترتيب العلوم هو مصنف في تصنيف العلوم ومناهج تحصيلها ومراتب تدريسها لطلبة العلم، ألّفه العالم الحنفي محمد بن أبي بكر المرعشي، الشهير بـساجقلي زاده (ت 1145 هـ / 1732 م) .

دواعي التأليف وغايته

صنّف المرعشي الكتاب موجّهًا خطابه لطلبة العلم بعدما لاحظ انصراف كثير من متأخري الدارسين في عصره عن ضبط متون العلوم المعتبرة ومسائلها المشهورة، واستغراقهم في الشروح الموسعة والحواشي الدقيقة قبل استيعاب الأصول، مما أورث كلالة الطبع وشتت الأذهان . كما قصد المؤلف معالجة الخلل الواقع في الترتيب التعليمي؛ كالشروع في فن قبل تحصيل ما يتوقف فهمه عليه، أو إطالة البحث فيما لا تشتد الحاجة إليه، فوضع الكتاب لبيان المنهج الصحيح في التدرج والتحصيل ودفع التدبيرات الرديئة في الطلب .

بنية الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف كتابه إلى مقدمة ومقصدين وتذييل وخاتمة :

  • المقدمة: خصصها لتعداد الفنون النافعة نفعًا يُعتد به وتقسيمها إلى شرعي وغير شرعي، وبيان فوائدها وغاياتها المنتهية إلى الفوز بسعادة الدارين، واشتراك أسماء العلوم بين المسائل وإدراكاتها والملكات (كملكة الاستحضار، وملكة الاستنباط، وملكة المطالعة) .
  • المقصد الأول: في تعريفات الفنون النافعة وبيان التدبيرات الرديئة المعيقة عن تحصيلها .
  • المقصد الثاني: في بيان الترتيب اللائق للمبتدئ في الاشتغال بتلك الفنون وتحديد مراتب العلوم .
  • التذييل: في مدح القرآن الكريم وبيان فضله .
  • الخاتمة: فيما يتعلق بالفلسفة وبيان الموقف منها .

منهج الترتيب التعليمي في الكتاب

حصر المرعشي الفنون النافعة في أصناف تشمل: بعض العلوم العربية (كالنحو والصرف واللغة والاشتقاق والبلاغة والعروض والقافية والخط والمحاضرات)، وبعض العلوم العقلية (كالمنطق والمناظرة ومبادئ الكلام والهندسة والحساب والهيئة)، والعلوم المأخوذة من الكتاب والسنة (كالعقائد والأخلاق والموعظة والفقه وأصوله)، وعلوم القرآن والحديث، والطب والتشريح والفراسة وتعبير الرؤيا واللغة الفارسية، مع عده ما سواها إما مضرًا كالفلسفة والسحر والتنجيم أو غير نافع نفعًا معتدًا به .

ورسم مسارًا تعليميًا يبدأ فيه المتعلم بتلقين الإيمان والقرآن، ثم الفروض العينية من العقائد والأخلاق والصلاة، ثم ينتقل إلى الصرف فالنحو، فعلم الأحكام المجرد، فالمنطق والمناظرة، ثم علم الكلام المتضمن للمباحث الدقيقة والأدلة، ثم المعاني وأصول الفقه، ثم الفقه الاستدلالي المقرون بالأدلة (ككتاب الهداية للمرغيناني)، ثم أصول الحديث والحديث دراية ورواية، وصولًا إلى التفسير، مع تحصيل علوم التجويد والقراءات والحساب متى تيسر ذلك مع تقديم الحساب قبل الفرائض .

تم تحديث الإجابة