ترجمة القرآن الكريم
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
ترجمة القرآن الكريم هي دراسة فقهية وبحث تأصيلي أعده الأستاذ أحمد علي عبد الله، التدريسي بكلية الشريعة والقانون في جامعة بايرو بـنيجيريا، يتناول فيه مسألة ترجمة القرآن الكريم وأحكامها الفقهية وموقف العلماء منها .
موضوع الكتاب وأهدافه
ينطلق الكتاب من دراسة واقع المسلمين غير العرب والاهتمام المتزايد بموضوع ترجمة القرآن في البلاد الإسلامية غير العربية، بوصف المسألة قضية فقهية متجددة تتطلب معالجة شرعية مرنة . ويهدف الباحث إلى بيان حكم ترجمة معاني القرآن، وتحرير محل النزاع الفقهي في حكم قراءة الترجمة داخل الصلاة وخارجها، وإزالة التردد والوجل العالق في نفوس بعض الدارسين حيال مشروعية الترجمة .
محاور الدراسة ومسائلها
تناول المؤلف موضوع الترجمة عبر عدة محاور شرعية وتأصيلية:
- تعريف القرآن ومسألة النظم والمعنى: استعرض تعريف القرآن عند الآمدي والبزدوي، مبينًا إجماع عامة العلماء على أن القرآن هو النظم والمعنى معًا، وأن النظم العربي ركن لازم من ماهيته .
- حكم القراءة بالترجمة في الصلاة: ناقش الرواية المنسوبة إلى أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، مع قول الشافعي بعدم إجزائها مطلقًا، وبيّن ما استقر عليه المذهب الحنفي مما نقله عبد العزيز البخاري من رجوع أبي حنيفة عن القول بجواز القراءة بالفارسية في الصلاة لغير العاجز، مما أرجع المسألة إلى وفاق في اشتراط النظم العربي في الصلاة .
- الفرق بين القرآن وترجمة معانيه: أكد أن الترجمة لا تعد قرآنًا ولا تحل محله، وإنما هي نقل لمعاني القرآن وأحكامه بصورة تقارب التفسير، مستشهدًا بتسمية أبي الأعلى المودودي لكتابه «تفهيم القرآن» وترجمته الإنجليزية «The Meaning of the Quran»، وصنيع الشيخ أبي بكر غومي في ترجمته للغة الهوسا .
- مناقشة حجج المانعين والرد عليها: عرض حجج القائلين بمنع الترجمة؛ كدعوى أنها بدعة لم يقدم عليها الأوائل، والتخوف من إحجام المسلمين عن تعلم اللغة العربية، وعجز الترجمة عن نقل الإعجاز القرآني. ورد عليها بأن الترجمة أقرت في أصلها زمن النبي ﷺ بكتبه المترجمة إلى الملوك، وأن حب القرآن يدفع معتنقي الإسلام إلى تعلم العربية، وأن قصور الترجمة عن نقل كامل الإعجاز كقصور التفسير الذي لا يمنع من وضعه .
- أدلة الجواز والوجوب: استدل بأحاديث صحيح البخاري في ترجمة كتب الأنبياء وكتاب النبي ﷺ لهرقل عظيم الروم بلسان عربي مترجم، وبأقوال المفسرين والأصوليين كـالزمخشري في تفسير وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ، وابن حجر العسقلاني، والشاطبي في وجوب البيان المنوط بالعلماء لتبليغ الرسالة للناس كافة .
- وجوه الإعجاز القرآني: بيّن أن الإعجاز ليس مقصورًا على اللفظ والنظم فحسب، بل يمتد إلى المعاني والأحكام والغيبيات والتأثير النفسي في القلوب، مستأنسًا بنقول عن السيوطي والجاحظ .
المنهج والخلاصة
اعتمد الباحث في دراسته على المنهج الأصولي والمقارنة الفقهية وتخريج المسائل على القواعد العامة؛ كقاعدة «الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد الحظر»، وقاعدة وجوب تبليغ الدين . وخلص إلى أن ترجمة معاني القرآن ليست مباحة فحسب، بل هي وسيلة لازمة لتحقيق فريضة البلاغ العالمي وإيصال هداية الإسلام إلى سائر الأمم .
تم تحديث الإجابة