تاريخ واسط
- توفي المؤلف
- 292 هـ
- الطبعات
- عالم الكتب
تاريخ واسط هو كتاب تاريخ وتراجم صنّفه الحافظ المحدّث بحشل (ت. 292 هـ / 905 م)، يُعنى بالتعريف بمدينة واسط وتوثيق طبقات محدّثيها ورواتها منذ تأسيسها حتى أواخر القرن الثالث الهجري .
مؤلف الكتاب وزمنه
مؤلف الكتاب هو أبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم (وقيل ابن سَلْم) بن زياد بن حبيب الرزاز الواسطي المعروف بـ«بحشل»، المنسوب إلى محلة الرزازين في الجانب الأسفل من واسط . تُوفّي سنة 292 هـ بحسب تحديد الذهبي، بينما ذكر ياقوت الحموي أنه توفي نحو سنة 288 هـ قبلها أو بعدها بقليل . يُعدّ الكتاب أقدم مؤلَّف وُضع في تاريخ مدينة واسط، وأحد أقدم التواريخ المحلية المصنفة للمدن الإسلامية .
موضوع الكتاب ومنهجه
يجمع الكتاب بين التوثيق الجغرافي والطبقات الحديثية؛ إذ افتتحه المؤلف بنبذة عن تخطيط مدينة واسط وبنائها وأخبار مواضعها، ثم خصص معظمه لذكر المحدثين والرواة الذين نشأوا في واسط أو وفدوا إليها .
ولم يعتمد المصنف أسلوب التراجم والسير الموسعة، بل اقتصر في الغالب على سرد أسماء الرواة وأنسابهم، وضبط طبقاتهم، مع إيراد نماذج من الأحاديث النبوية المسندة التي رواها كل واحد منهم برواية أهل البلدة، مما جعل العمل أقرب إلى كتب الحديث ورجاله منه إلى كتب التاريخ الحولي العام .
تبويب الكتاب ومحتوياته
قسّم المؤلف مادته إلى فصول وأبواب تاريخية وطبقات زمنية، جاءت مرتبة على النحو الآتي:
- المقدمات الطبوغرافية والتاريخية: تضمنت ذكر منطقة كسكر، وخبر الراهب وما رُوي في شأن الموضع، وولاة عمر بن الخطاب على كسكر، وواسط القصب، وسلسلة واسط بصريفين، وتأسيس الحجاج بن يوسف الثقفي للمدينة وخططها، ومَن رغب في السكنى بها .
- تسمية القرن الأول: وفيه ذكر من قدم واسط من صحابة رسول الله ﷺ ممن رآه أو خدمه ونقل حديثه .
- تسمية القرن الثاني: إيراد رواة واسط ومحدثيها من رجال تلك الطبقة ومن اتصلت روايتهم بها .
- تسمية القرن الثالث: تراجم رجال الحديث من أهل واسط في عصر المؤلف وشيوخه .
- تسمية القرن الرابع: استكمال تراجم متأخري الرواة إلى منتهى مادة الكتاب .
الرواية والذيول
روى الكتاب عن المؤلف تلميذُه أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان المعدّل . وصنّف المؤرخ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي، المعروف بـابن المغازلي (ت. 483 هـ)، كتاباً سمّاه «الذيل على تاريخ واسط» جعله استدراكاً واستكمالاً لكتاب بحشل، وقد طالعه المؤرخ أبو سعد السمعاني وانتخب منه قبل أن يُفقد لاحقاً .
النسخ الخطية والتحقيق
وصل الكتاب عبر نسخة خطية فريدة كانت محفوظة في الخزانة التيمورية بـدار الكتب المصرية بالقاهرة، وهي نسخة تتألف من 98 ورقة (نحو 265 صفحة) وتتضمن قيود تملك وسماعات قديمة مسجلة في نهايتها . اضطلع الباحث العراقي كوركيس عواد بتحقيق النص ونشره برعاية المجمع العلمي العراقي في بغداد سنة 1967 م، مزوداً إياه بمقدمة وفهارس للأعلام والأماكن والأحاديث ومصطلحات العمران .
تم تحديث الإجابة