تاريخ ابن يونس المصرى

توفي المؤلف
347 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

تاريخ ابن يونس المصري هو مصنف تاريخي جامع في تراجم أعيان مصر والوافدين إليها وضعه المؤرخ والمحدث أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي (281–347 هـ / 894–958 م)، ويُعد من أقدم المصادر في تاريخ الرجال وتراجمهم بمصر الإسلامية .

موضوع الكتاب وأقسامه

صنف ابن يونس تاريخه لمصر في مصنفين متمايزين؛ الأول هو تاريخه الكبير المعروف بـ«تاريخ المصريين» (أو «تاريخ مصر»)، والآخر هو تاريخه الأصغر المعروف بـ«تاريخ الغرباء» (أو «تاريخ من قدم مصر من الغرباء») . وبيّن ابن حجر العسقلاني أنه متى أُطلق اسم «تاريخ ابن يونس» دون تقييد فإن المعنيّ به هو تاريخه الخاص بالمصريين :

  • تاريخ المصريين: يشتمل على تراجم كل من يُنسب إلى مصر منذ الفتح الإسلامي عام 20 هـ حتى وفاة المؤلف سنة 347 هـ . وتضمّن تراجم الصحابة الذين دخلوا مصر وشهدوا فتحها أو خطّوا بها أو مرّوا بها إلى المغرب وإفريقية، ومن وُلد بها ونشأ فيها حتى وفاته، ومن خرج منها ومات بغيرها، فضلاً عن معتنقي الإسلام من الأقباط والروم، والأعلام من الفقهاء والمحدثين والقضاة والولاة .
  • تاريخ الغرباء: يختص بتراجم العلماء والأعيان من غير أهل مصر الذين قدموا إليها ونزلوا أرضها لطلب العلم أو لتولي منصب أو لأداء مهمة، بدءاً من عصر التابعين حتى منتصف القرن الرابع الهجري، سواء استقروا فيها حتى ماتوا أم رحلوا عنها وتوفوا ببلدان أخرى، وشمل علماء الوافدين من الشام والعراق والحجاز والأندلس والمغرب وإفريقية وبلاد المشرق .

منهجه وترتيبه

اعتمد ابن يونس في ترتيب كتابه في الغالب على حروف المعجم؛ فقسّم «تاريخ المصريين» إلى أبواب على حروف الهجاء، مستهلاً بحرف الهمزة وبدأه بـ«من اسمه أحمد» تيمناً، يليه «إبراهيم»، واستمر على نسق الحروف حتى الياء، ثم أفرد قسماً للكنى، وختمه بباب لتراجم النساء . ويبدو من نقول العلماء عن «تاريخ الغرباء» أنه راعى في بعض مواضعه تصنيف الغرباء بحسب بلدانهم ومدنهم (كالبغداديين والكوفيين)، مما دعاه أحياناً إلى تكرار بعض التراجم بين الأبواب .

وكان ابن يونس يعنى بضبط أسماء المترجمين وكناهم وأنسابهم وبلدانهم ورحلاتهم ومصنفاتهم، مع إيراد أقوال الجرح والتعديل ومروياتهم الحديثية وتواريخ مواليدهم ووفياتهم ومواضع دفنهم، فضلاً عن تقييد الوظائف كالولايات والقضاء والحسبة، وتضمين بعض الأشعار والمرويات التاريخية .

مكانته وأثره

نال تاريخ ابن يونس بمصنفيه منزلة رفيعة لدى أصحاب كتب التراجم والتاريخ، واعتُمد مرجعاً رئيساً في معرفة رجالات مصر ووافديها . وقد كتب عليه أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي ذيلاً وبنى عليهما .

ورغم ضياع النسخ الكاملة للكتابين، فقد استند إليهما واستخرج نصوصهما عدد كبير من كبار الأئمة والمؤرخين، ومنهم: الخطيب البغدادي، وابن عساكر، وابن ماكولا (الذي اعتمد على نسخة من «تاريخ مصر» كُتبت بخط المحدث محمد بن علي الصوري)، والسمعاني، وابن خلكان، والذهبي، وابن حجر العسقلاني، والمقريزي، والسيوطي، وابن قطلوبغا .

جمعه وطباعته الحديثة

نظراً لفقدان أصل الكتاب، قام الباحث عبد الفتاح فتحي بجمع نصوصه وشذراته المتفرقة من بطون أكثر من سبعين مصدراً من كتب التراجم والرجال والتواريخ المخطوطة والمطبوعة . وبلغ مجموع التراجم المسترجعة (2164 ترجمة)، منها (1461 ترجمة) تخص «تاريخ المصريين»، و(703 تراجم) تخص «تاريخ الغرباء» . وصدر هذا العمل في مجلدين ببيروت عام 2000 م، متضمناً دراسة وافية وفهارس فنية مفصلة للكتابين .

تم تحديث الإجابة