تاريخ التراث العربي لسزكين - الكيمياء والنبات
- توفي المؤلف
- 1439 هـ
- الطبعات
- جامعة الملك سعود
تاريخ التراث العربي: الكيمياء والنبات هو المجلد الرابع من موسوعة تاريخ التراث العربي للمؤرخ فؤاد سزكين، خُصِّص لتوثيق وتأريخ العلوم الكيميائية والنباتية والزراعية في الحضارة العربية الإسلامية حتى حدود سنة 430 هـ .
موضوع الكتاب ونطاقه
يستعرض الكتاب تاريخ الكيمياء عمومًا والكيمياء العربية خصوصًا، إلى جانب تاريخ علمي النبات والفلاحة عند المسلمين . وقد انطلق سزكين في بناء دراسته من فحص المخطوطات والوثائق الأصيلة المحفوظة في خزائن العالم، منتقلاً بعمله من مجرد الحصر الببليوجرافي المكمّل لكتاب كارل بروكلمان إلى تأريخٍ علمي متكامل لمراحل تطور هذه العلوم ونشأتها ومصادرها .
قضية جابر بن حيان والكيمياء العربية
أفرد سزكين حيزًا واسعًا من صفحات المجلد لدراسة شخصية جابر بن حيان وإنتاجه العلمي ؛ حيث تصدى للآراء الاستشراقية التي شككت في وجوده التاريخي أو ادعت انتحال مؤلفاته، وعلى رأسها أطروحة باول كراوس التي ذهبت إلى أن مؤلفات جابر منحولة دُوّنت على يد جماعة في الفترة ما بين 250 و350 هـ . وفنّد سزكين هذه الدعاوى بالاستناد إلى شواهد المخطوطات المكتشفة، مبرهنًا على أن جابرًا شخصية تاريخية عاشت في القرن الثاني الهجري وتمثل مركز الثقل في الكيمياء الإسلامية ، معتمدًا على اتساق النظام الفكري والمنطقي في كتب جابر كعلم الميزان ووحدة أسلوبها وإحالاتها المتبادلة الموثقة .
النبات والفلاحة
تناول الباب الثاني من المجلد مجالي النبات والزراعة، مبينًا أن المصنفين الأوائل لم يفصلوا بينهما فصلاً دقيقًا إلا في مراحل متأخرة، وأن جابر بن حيان يُعد من أقدم المؤلفين الذين وضعوا كتبًا مستقلة في النبات والفلاحة قبل أن يبرز علم النبات فرعًا مستقلاً في القرن الرابع الهجري . كما رصد سزكين حركة الترجمة المبكرة للنصوص الزراعية والنباتية، مثل ترجمة كتاب الفلاحة المنسوب إلى بليناس الحكيم، وكتاب كاسيانوس باسوس، وموقع كتاب «الفلاحة النبطية» بوصفه مصدراً مستقلاً لتاريخ النبات الشرقي ، فضلاً عن تراجم علماء النبات وثبت مؤلفاتهم وأماكن وجود مخطوطاتها .
الترجمة والنشر
أُلِّف الكتاب في أصله باللغة الألمانية ضمن مشروع سزكين الموسوعي الذي نال عنه جائزة الملك فيصل العالمية . ونُقل هذا المجلد إلى العربية ضمن مشروع تقاسمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك سعود، حيث اختصت الأخيرة بترجمة مجلدات العلوم الطبيعية والرياضية ونشرها، وكان المجلد الرابع الخاص بالكيمياء والنبات والزراعة من بينها .
تم تحديث الإجابة