مؤلف غير معروف

تاريخ الفلبين

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية

تاريخ الفلبين هو دراسة تاريخية وجغرافية توثيقية، تتناول جغرافية جزر الفلبين، وتاريخ انتشار الإسلام وتأسيس السلطنات فيها، ومراحل الاستعمار الغربي، وأوضاع الأقلية المسلمة ومآسيها حتى عام 1392هـ / 1972م .

جغرافية البلاد ودخول الإسلام

يفتتح الكتاب ببيان جغرافية الفلبين؛ حيث يذكر أنها تتألف من 7100 جزيرة موزعة على ثلاثة أقسام رئيسية هي: لوزون، وبيساياس، ومينداناو، وتبلغ مساحتها الإجمالية 115,600 ميل مربع . وتُقدَّر التركيبة السكانية في الإحصاء الذي أورده بنحو 38 مليون نسمة، منهم أكثر من 4 ملايين مسلم، و30 مليون كاثوليكي، و3 ملايين بروتستانتي، ومليون بلا دين . كما يستعرض أهم المدن مثل مانيلا، وكيسون، وسيبو، وإليغان، وباغيو، مع ذكر معالم سياحية كمنتزه لونيتا، وبحيرة لانو، وشلالات ماريا كريستينا .

ويؤرخ لدخول الإسلام إلى الفلبين بعام 800هـ / 1380م عبر التجار العرب القادمين من الحجاز واليمن وحضرموت أثناء رحلاتهم إلى الصين، وبجهود دعاة من الملايو وإندونيسيا، مشيرًا إلى وجود آثار تدل على وصوله قبل ذلك في العصر العباسي . ويوثق نشوء ثلاث سلطنات رئيسية: سلطنة سولو برئاسة الشريف الهاشمي أبي بكر القادم من حضرموت، وسلطنة ماغنداناو برئاسة الشريف محمد كابونغسوان القادم من ملقا، وسلطنة مانيلا بقيادة الراجا سليمان .

الصراع الاستعماري وحركات الاستقلال

يتناول الكتاب وصول الحملة الإسبانية عام 941هـ / 1521م ومقتل قائدها فرناندو ماجلان في جزيرة ماكتان على يد القائد المسلم لابو لابو (لافولافو) . ويوضح خضوع الجزر للاستعمار الإسباني بين عامي 980 و1316هـ (1560–1898م) وتسميتها نسبة إلى الملك فيليب الثاني، مع استعصاء منطقتي مينداناو وسولو على السيطرة الإسبانية لقوة سلاطينها .

ثم يعرض لانتقال الحكم إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد معاهدة 1898م، وما تلاها من احتلال ياباني، وصولًا إلى استقلال الفلبين وإعلان النظام الجمهوري عام 1366هـ / 1946م .

النشاط الإسلامي والمؤسسات التعليمية

يرصد الكتاب النهضة التي قادها المسلمون بعد الاستقلال لتأسيس المدارس والجمعيات، ومن أبرزها «جمعية إقامة الإسلام» التي تأسست بمدينة ماراوي عام 1375هـ / 1955م، والتي وحّدت تحت مظلتها 24 جمعية في «اتحاد الجمعيات الإسلامية بالفلبين» . ويشير إلى إنشاء «معهد مينداناو العربي الإسلامي» بمراحله الثلاث (الابتدائية والإعدادية والثانوية، وأربع سنوات لكل مرحلة)، وإيفاد خريجيه في منح دراسية إلى مصر، والسعودية، والأردن، وليبيا، وتونس، والسودان، والكويت، وقطر .

مأساة المسلمين وأحداث مطلع السبعينيات

يفصل العمل النشاط التبشيري المدعوم من الفاتيكان، ودور جامعة نوتردام وإصدارها لنشرة «صليب مينداناو وسولو»، وظهور العصابات المسلحة مثل عصابة «إيلاغا» (الفئران) . ويوثق إعلان الرئيس فرديناند ماركوس الأحكام العرفية في شعبان 1392هـ / سبتمبر 1972م، وسلسلة المذابح التي تعرض لها المسلمون؛ ومنها مذبحة مسجد كوتا باتو في جمادى الأولى 1391هـ (يونيو 1971م) التي راح ضحيتها 70 قتيلًا، ومذبحة ألمادا التي قُتل فيها 98 مسلمًا أثناء احتفال بالمولد النبوي، ومذبحة تاكوب في شوال 1391هـ (نوفمبر 1971م) واستشهاد 63 شخصًا .

ويورد إحصائية للخسائر تضمنت إحراق أكثر من 2234 منزلًا، و300 مسجد، و70 مدرسة، وسقوط أكثر من 3000 قتيل و8000 جريح وتشريد 50 ألفًا . كما يغطي معارك أواخر عام 1392هـ، مثل معركة معسكر كيتلي في ماراوي ومقتل 600 شخص بينهم الشيخان الأزهريان مسلم صديق وعبد المنان أبو بكر، ومعركة لؤوك في سولو في رمضان 1392هـ واستشهاد الطالب عبد الباقي عبد الرزاق، إضافة إلى اشتباكات باسلان وملاحقة العلماء مثل فاروق كالي .

ويعزو الكتاب أسباب هذه المأساة إلى مشروع الجنرال بالاو عام 1956م لتنصير البلاد، ومواقف مسلمي الفلبين المتضامنة مع العالم الإسلامي والقضية الفلسطينية ومعارضتهم لزيارة جولدا مائير عام 1967م وأبا إيبان واحتجاجاتهم عقب إحراق المسجد الأقصى، فضلًا عن النفوذ الصهيوني عبر مستشار الرئيس مانويل إليزالدي ومساعي السيطرة على الثروات المعدنية في مينداناو، والاضطهاد القائم على الانتماء الديني .

تم تحديث الإجابة