تقييد المهمل وتمييز المشكل
- توفي المؤلف
- 498 هـ
- الطبعات
- ط عالم الفوائد
تقييد المهمل وتمييز المشكل هو مصنف حديثي وضعه الحافظ أبو علي الغساني الجياني (427–498 هـ / 1035–1105 م)، خصه بضبط مشتبه الأسماء والكنى والأنساب والألقاب لرجال صحيحي البخاري ومسلم، وبيان ما وقع في أسانيدهما من الأوهام واختلاف الروايات .
موضوع الكتاب وبنيته
قسّم المؤلف مادته إلى أربعة أقسام جعل كل واحد منها في حكم كتاب مستقل، وورد مجزأً في أصله على عشرة أجزاء :
- القسم الأول: هو المسمى أصالة بـ«تقييد المهمل وتمييز المشكل»، وهو يمثل قرابة نصف مجموع الكتاب؛ ويشتمل على نوعين: ضبط المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب لرفع الإشكال والإهمال عنها، وتمييز المشكل من المتشابه في الأسماء لمن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم أو اشتبهت صورة خطوطهم .
- القسم الثاني: كتاب «التنبيه على الأوهام الواقعة في المسندين الصحيحين في الأسانيد وأسماء الرواة»، ويتضمن قسمين؛ أحدهما خاص بصحيح البخاري، والآخر بصحيح مسلم، تتبع فيهما ما وقع لرواة الكتابين من أوهام واختلافات في أسانيد الروايات مما لم يورده الإمام الدارقطني في كتابه «الاستدراكات» ولا أبو مسعود الدمشقي .
وقد استعمل اسم «تقييد المهمل وتمييز المشكل» تجوزًا للدلالة على مجموع الأقسام الأربعة للمصنف .
منهجه ومادته العلمية
اعتنى الجياني في كتابه بضبط ألفاظ الرواة الواقع فيها اللبس في الصحيحين؛ من الأسماء والأنساب والكنى والألقاب، وتعيين الشيوخ الذين أهمل البخاري تفصيل أنسابهم وبلدانهم . واعتمد على روايات متعددة للكتابين؛ كروايات البخاري المنقولة عن محمد بن يوسف الفربري (مثل روايات أبي زيد المروزي والمستملي والحموي والكشميهني وابن السكن والجرجاني)، وروايات صحيح مسلم عن إبراهيم بن محمد بن سفيان وأحمد بن علي القلانسي . وكان غرضه في التنبيه على الأوهام نسبتها إلى نقلة الصحيحين ورواتهما دون الشيخين، وجعل ذلك مقصورًا على الأسانيد وأسماء الرجال دون الخوض في المتون .
مكانته وأثره في المصنفات اللاحقة
حظي الكتاب بثناء متقدمي أئمة الحديث؛ حيث وصفه القاضي عياض بأنه «كبير الفائدة» وذكر أنه تقصى فيه أكثر ما اشتمل عليه الصحيحان وجوده غاية التجويد، وقال ابن عطية الأندلسي: «لم يسبق أحد إلى مثله»، ووصفه ابن بشكوال بأنه «كتاب حسن مفيد أخذه الناس عنه» .
وكان للكتاب أثر واسع في التصانيف اللاحقة:
- بنى عليه القاضي عياض كتابه مشارق الأنوار على صحاح الآثار، حيث رتب الكلمات المشكلة على حروف المعجم، واستدرك عليه ما شذ، وأضاف ألفاظ الصحيحين وغريبهما، وزاد كتاب «الموطأ» ، كما اعتمد عليه في كتابه إكمال المعلم بفوائد مسلم .
- اقتفى ابن قرقول أثر عمل عياض في كتابه «مطالع الأنوار» بالتهذيب والاختصار والزيادة .
- نقل عنه شراح الصحيحين كـأبي زكريا النووي وابن الملقن وابن حجر العسقلاني وبدر الدين العيني والقسطلاني في تحرير الروايات والأسانيد وضبط الأسماء .
- اختصر ابن عبد الهادي جزءًا منه في كتابه «الاختلاف بين رواة البخاري عن الفربري وروايات عن إبراهيم بن معقل النسفي» .
الطبعات
طُبع الكتاب كاملًا بتحقيق علي بن محمد العمران ومحمد عزير شمس في ثلاثة مجلدات، ونشرته دار عالم الفوائد . وكان قد صدر منه سابقًا قسم «التنبيه على الأوهام الواقعة في الصحيحين من قبل الرواة - قسم البخاري» بتحقيق محمد صادق آيدن الحامدي عن دار اللواء بالرياض، وصدر قسم «شيوخ البخاري المهملون» بعناية محمد أبو الفضل عن وزارة الأوقاف المغربية .
تم تحديث الإجابة