تقويم الأعمال التي تناولت الإعجاز العلمي والطبي في السنة النبوية

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

تقويم الأعمال التي تناولت الإعجاز العلمي والطبي في السنة النبوية هو بحث دراسي وتأصيلي للدكتور أحمد أبو الوفا عبد الآخر، أعده للمشاركة في ندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية» التي نظمها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عام 1425 هـ . يتناول البحث نقد وتقويم المصنفات والجهود المبذولة في مجال الإعجاز العلمي والطبي في نصوص السنة النبوية، وبيان ضوابطها المنهجية والحديثية .

موضوع الكتاب وبنيته

قسم المؤلف دراسته إلى مقدمة وثلاثة فصول رئيسة وخاتمة :

  • الفصل الأول (التمهيد): خُصص لمناقشة تعريفات مصطلح «الإعجاز العلمي» وتقويمها لبيان المآخذ عليها، والتمييز بين مسارين رئيسين في معالجة الموضوع: «أسلوب المطابقة» الذي يعتمد على ربط الاكتشافات والمعارف القائمة بالنصوص الشرعية، و«أسلوب التطبيق» الذي ينطلق من الإشارات والحقائق النبوية لبناء أبحاث تجريبية واكتشافات علمية وصناعية جديدة .
  • الفصل الثاني (تقويم الأعمال): يُعد صلب البحث؛ حيث ناقش فيه مفهوم التقويم بشقيه (تقدير القيمة وإزالة العيوب)، وتناول ضآلة نصيب السنة النبوية مقارنة بالقرآن واقتصار معظمها على الجانب الطبي، ثم وضع عناصر ومعايير لتقويم الأعمال، وفي طليعتها الالتزام بقواعد علم الحديث في التخريج وصحة الأسانيد ونقل الألفاظ والرجوع إلى شروح العلماء والتوثيق العلمي . كما صنف الأعمال إلى ثقافية وأكاديمية وموسوعية، وعرض نماذج تطبيقية منها ككتاب «الطب النبوي» لـ علي مؤنس، وكتاب «أحاديث معجزات الرسول ﷺ التي ظهرت في زماننا» لـ عبد المهدي عبد القادر .
  • الفصل الثالث (جهود تطبيقية ومقترحات): استعرض فيه المؤلف تطبيقه العملي لأسلوب الإعجاز النبوي من خلال «مشروع الدواء الخالي من الكحول»، مستلهماً التوجيهات النبوية المانعة من التداوي بالخمر، وسرد مسار أبحاثه منذ أواخر الستينيات وتطبيقها في مستشفى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1975م، وما انتهت إليه من قرارات لدى منظمة الصحة العالمية عام 1985م، واختتم البحث باقتراح تأسيس «مكتب السنة النبوية للتوجيه العلمي» التابع لمركز السنة والسيرة النبوية .

منهج البحث وغايته

اعتمد الكتاب على النقد المنهجي والتحليلي للأدبيات المنشورة في الإعجاز العلمي في الحديث النبوي، وحذر من المزالق الشائعة كالتكلف وتطويع دلالات النصوص أو الاعتماد على أحاديث ضعيفة ومرويات غير محررة التخريج . وخلص إلى أن إيجابيات حركة التأليف في هذا المجال تفوق سلبياتها، داعياً إلى التكامل بين المتخصصين في العلوم التجريبية وعلماء الحديث لضبط قواعد هذا الفن وتأصيله .

تم تحديث الإجابة