تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
- توفي المؤلف
- 963 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة مصنَّف حديثي متخصص في نقد الروايات وتمييز الأحاديث الموضوعة والمكذوبة، ألفه المحدث ابن عراق الكناني (907–963 هـ / 1501–1556 م) .
سبب التأليف ومصادره
بنى المؤلف كتابه استنادًا إلى المصنفات السابقة في الباب؛ إذ رأى أن كتاب «الموضوعات» لأبي الفرج ابن الجوزي كان جامعًا لكن وردت عليه مؤاخذات ومناقشات، ثم جاء جلال الدين السيوطي فاختصره وتعقبه في «اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة»، وألحق به ذيلًا، وأفرد تعقباته في «النكت البديعات»، فلخص ابن عراق هذه الأعمال كلها في مصنفه . وقد راجع المؤلف أثناء جمعه لهذا التلخيص مصادر حديثية ونقدية متعددة، منها: كتاب «الموضوعات» و«العلل المتناهية» لابن الجوزي وتلخيصهما لـشمس الدين الذهبي، و«ميزان الاعتدال» وتلخيص موضوعات الجوزقاني للذهبي، و«لسان الميزان» وتخريج أحاديث الرافعي وتخريج الكشاف والمطالب العالية وتسديد القوس وزهر الفردوس للحافظ ابن حجر العسقلاني، وتخريج الإحياء والأمالي للحافظ زين الدين العراقي، وتلخيص الموضوعات لـابن درباس . كما أهدى ابن عراق مصنفه إلى السلطان العثماني سليمان خان .
هيكل الكتاب وتبويبه
اشتمل الكتاب على مقدمة نظرية تضمنت فصولًا في حقيقة الحديث الموضوع وأماراته وحكم روايته وأدلة التغليظ في الكذب على النبي ﷺ، وبيان أصناف الوضاعين السبعة .
وأردف المقدمة بقسم خاص بتراجم الرواة الوضاعين والكذابين؛ فرتب أسماءهم على حروف المعجم، ملخصًا تراجمهم من «ميزان الاعتدال» و«المغني في الضعفاء» وذيله للذهبي، و«لسان الميزان» لابن حجر، وزوائد من موضوعات ابن الجوزي، وما ألحقه من كتاب «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» لـبرهان الدين الحلبي بعد أن وقف عليه بحلب سنة 953 هـ، واستثنى ابن عراق من أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما .
ثم رتب الأحاديث الموضوعة على الأبواب والفقهية والموضوعية؛ مبتدئًا بالأحاديث المتعلقة بأصول الدين والإيمان، ثم أبواب الفقه من الطهارة والعبادات إلى المعاملات والآداب والفضائل والفتن . وقسم أحاديث كل باب في الغالب إلى ثلاثة فصول:
- الفصل الأول: لما سرده ابن الجوزي في كتاب «الموضوعات» وأقره السيوطي على الحكم عليه بالوضع .
- الفصل الثاني: للأحاديث التي تعقب فيها السيوطي ابنَ الجوزي ونازعه في الحكم بوضعها .
- الفصل الثالث: للأحاديث الموضوعة الزائدة التي لم يذكرها ابن الجوزي ولا السيوطي في «اللآلئ المصنوعة» .
المنهج والرموز
اعتمد المؤلف نظام الرموز لاختصار أسماء المحدثين والكتب المسندة؛ فجعل (عد) لـابن عدي في الكامل، و(حب) لـابن حبان، و(عق) للعقيلي، و(فت) للأزدي، و(مر) لابن مردويه، و(طب) للطبراني، و(قط) للدارقطني، و(خط) للخطيب البغدادي، و(شا) لابن شاهين، و(نع) لأبي نعيم، و(حا) للحاكم، و(قا) للجوزقاني، ولزيادات السيوطي جعل (كر) لابن عساكر، و(نجا) لابن النجار، و(مي) لمسند الفردوس للديلمي، و(يخ) لأبي الشيخ الأصبهاني .
كما ميز زياداته وتعقباته الخاصة بعبارة «قلت» في أولها، ويختمها بقوله «والله أعلم»، مع بيان علة الحديث ومخرجه إن لم تكن مبينة في أصوله .
الطبعات
طُبع الكتاب بتحقيق وتعليق الشيخين عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق، وصدر عن مكتبة القاهرة سنة 1378 هـ في جزأين ضمن مجلد واحد، ثم أعيد نشره في طبعات لاحقة .
تم تحديث الإجابة