تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

توفي المؤلف
614 هـ
الطبعات
دار الفكر المعاصر

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء هو مؤلَّف عقدي في تنزيه الأنبياء وعصمتهم، صنفه العالم ابن خمير السبتي (ت. 614 هـ / 1217 م) لتأويل ما يوهم ظاهرُه العتابَ في حق الأنبياء والرد على ما ألحقه بهم القصاص والمبطلون .

سبب التأليف ومقصده

أملاه المصنف استجابةً لرغبة جمعٍ من طلبة العلم الذين دعته غيرتُهم على أعراض الرسل إلى طلب بيان وشرح الآيات التي لاح في ظاهرها عتابٌ لا ينقص من أقدارهم ولا يقدح في عصمتهم . وجاء الدافع وراء تسطيره لمواجهة ما أذاعه القصاص والمؤرخون والمقلدة ومن وصفهم بأهل الزيغ من حكايات وخرافات خاضوا بها في أعراض الأنبياء على المنابر بين العامة ، مبينًا أن غرض هؤلاء من سرد تلك الأكاذيب تهوين مقارفة الفسوق والمعاصي على العامة بحجة وقوعها من كبار المرسلين .

المنهج ومصادر التقرير

قرر ابن خمير السبتي في كتابه القول بعصمة الأنبياء المطلقة من سائر الذنوب؛ كبيرها وصغيرها واللمم والعصيان . واعتمد في منهجه على التحاكم إلى نصوص القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية، مع إسقاط كل ما عداهما من الإسرائيليات والروايات المنسوبة للصحابة والتابعين تمويهًا، وتأويل النصوص المشكلة بما يطابق مقتضيات التنزيه وقواعد اللسان العربي دون تعسف .

محتوى الكتاب وقضاياه

استهل المؤلف المعالجة بتقديم الوقائع التي اشتد فيها طعن المبطلين، ثم رتب المسائل بعد ذلك على التعاقب الزمني للقصص النبوي :

  • المسائل المستعجلة لشناعة الشبهات حولها: وفيها رد المفتريات في قصة داود مع أوريا ونبأ الخصم في المحراب، وقصة سليمان مع الجسد والكرسي، وقصة يوسف مع امرأة العزيز في الهم والمراودة، وقصة زواج النبي محمد ﷺ بزينب بنت جحش بعد زيد بن حارثة .
  • القصص المرتبة: تناول أكل آدم من الشجرة المنهي عنها، وقصة نوح في قوله إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ودعائه على قومه، وقصة إبراهيم في الألفاظ الثلاثة التي عُدّت كذبات ومسألة الكواكب وطلبه رؤية إحياء الموتى، وقصة عزير وإماتته وإحيائه نافيًا عنه الشك في البعث، وقصة ابتلاء أيوب، ومغاضبة يونس وفراره ولومه وتوبته، وقتل موسى للقبطي، وختم ذلك ببيان قصة مريم وهز الجذع .
  • مسألة إخوة يوسف: أثبت المؤلف أن إخوة يوسف لم يكونوا أنبياء وقت اقترافهم للمظالم من الإلقاء في الجب والكذب والعقوق؛ لكون تلك الأفعال كبائر وصغائر تتنافى بالكلية مع أصل العصمة الواجبة للنبوة .

تم تحديث الإجابة