تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام
- توفي المؤلف
- 1252 هـ
- الطبعات
- در سعادت
تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام هي رسالة فقهية ألفها الفقيه الحنفي ابن عابدين (1198–1252 هـ / 1784–1836 م)، لتحرير الأحكام الشرعية المترتبة على سب النبي ﷺ وصحابته، وتفصيل القول في استتابة الساب وقبول توبته وما يترتب على ذلك من عقوبات حدية وردّة .
سبب التأليف
أوضح ابن عابدين أنه كان قد حرر نبذة في هذه المسألة ضمن كتابه «العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية»، ومال فيها إلى قبول توبة شاتم النبي ﷺ وعدم قتله إن عاد إلى الإسلام درءاً للقتل بالشبهات . ولما اطلع الشيخ عبد الستار الأتاسي (مفتي حمص آنذاك) على ذلك الموضع، استشكل الحكم ورجّح قتله وإن تاب، وراسل ابن عابدين مستفسراً . دفع ذلك ابن عابدين إلى وضع مصنف مستقل يبسط فيه المسألة ويجمع نصوص أئمة المذهب الحنفي وغيرهم لبيان وجه الصواب ودفع الإشكال .
المصادر والمنهج
اعتمد ابن عابدين في تحرير الرسالة على أمهات المصنفات التي أُفردت في المسألة من مختلف المذاهب الفقهية، ومنها كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض بن موسى اليحصبي، وكتاب «الصارم المسلول على شاتم الرسول» لـابن تيمية — وذكر أنه اعتمد على نسخة خطية قديمة منه —، وكتاب «السيف المسلول على من سب الرسول» لـتقي الدين السبكي .
انتقد ابن عابدين ما نقله المتأخرون كـابن البزاز الكردي (صاحب «الفتاوى البزازية») ومن تَبِعه ممن قرروا أن مذهب الحنفية هو قتل الساب حداً بلا قبول لتوبته؛ وبيّن ابن عابدين أن المعتمد في المذهب الحنفي، المنصوص عليه في كتب الأئمة المتقدمين كـ«النتف» و«شرح الطحاوي»، هو أن حكم شاتم النبي ﷺ حكم المرتد، فتُقبل توبته ويسقط قتله بها .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف رسالته إلى مقدمة وبابين رئيسين:
- الباب الأول: في حكم ساب النبي ﷺ، وفيه ثلاثة فصول:
- الفصل الأول: وجوب قتل الساب إذا لم يتب، ونقل الإجماع على ذلك، وبيان هل يقتل كفراً أم حداً .
- الفصل الثاني: توبة الساب واستتابته وتحرير مذهب أبي حنيفة وأصحابه في إسقاط القتل بالتوبة .
- الفصل الثالث: حكم الذمي إذا سب النبي ﷺ .
- الباب الثاني: في حكم ساب أحد الصحابة؛ وفيه فرّق بين مجرد السب والتفضيل الذي يُعد بدعة وفسقاً دون تكفير، وبين الاعتقادات المكفّرة لإنكارها قواطع القرآن كإنكار صحبة أبي بكر الصديق أو قذف عائشة بنت أبي بكر، مع تقرير قبول توبة التائب في ذلك كله .
الطبع والنشر
نُشرت الرسالة مطبوعة بالحجر قديماً، كما طُبعت ضمن «مجموعة رسائل ابن عابدين» في الترتيب الخامس عشر من رسائل المجموع .
تم تحديث الإجابة