تنبيه الحذاق على بطلان ما شاع بين الأنام من حديث النور المنسوب لمصنف عبد الرزاق
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
تنبيه الحذاق على بطلان ما شاع بين الأنام من حديث النور المنسوب لمصنف عبد الرزاق رسالة في علم الحديث والعقيدة ألّفها الشيخ محمد أحمد عبد القادر الشنقيطي المدني، فرغ من كتابتها في أواخر شوال سنة 1390 هـ، لبيان وضع وبطلان حديث «أولية النور المحمدي» المنسوب إلى كتاب المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني .
دوافع التأليف وموضوع الكتاب
بيّن المؤلف في مطلع رسالته أن الدافع لتصنيفها هو انتشار الاعتقاد بين كثير من الناس بأن أول ما خلق الله هو نور النبي ﷺ وأنه أصل الكائنات، معتمدين في ذلك على مرويات شائعة تُعزى إلى مصنف عبد الرزاق من طريق الصحابي جابر بن عبد الله . ويتناول الخبر المزعوم حديثًا طويلًا يقع في نحو أربع صفحات من القالب الكبير، يتضمن تقسيم النور إلى عشرة أقسام وتعيين خلق المخلوقات من كل قسم منها، فرأى المؤلف أن من النصيحة لأهل الإسلام الكشف عن بطلان هذا الحديث ومرتبته عند أهل الشأن .
منهج المؤلف ومباحث الرسالة
سلك المؤلف مسلك النقد الإسنادي والمتني للبرهنة على وضع الحديث، وتتلخص وجوه استدلاله في:
- انعدام السند وخلوه من شروط القبول: افتقار الحديث إلى الإسناد الثابت، وعدم استيفائه شروط قبول الحديث الستة المعتمدة عند المحدثين (الاتصال، والضبط، والعدالة، والمتابعة في المستور، وانتفاء الشذوذ، والسلامة من العلة القادحة) .
- عدم ثبوته في دواوين السنة: عدم وجود الحديث في المصادر المعتمدة المطبوعة لمصنف عبد الرزاق، ولا في غيره من دواوين السنة وأصول الحديث ودلائل النبوة .
- ركاكة المتن وطوله المفرط: ظهور علامات الوضع في ألفاظه من الطول المفرط، والركاكة، والغرابة، والنكارة .
- معارضة القرآن الكريم والسنة الصحيحة: مخالفة مضمون الحديث لصريح آيات القرآن الدالة على أن أصل خلق الإنسان من طين وخلق الجان من نار، وما دلت عليه النصوص من بدء خلق السماوات والأرض والماء، إضافةً إلى معارضته للأحاديث الثابتة في صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما في أولية خلق العرش والماء والقلم .
التقريظ والطباعة
قدّم للرسالة وأثنى عليها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، حيث نوّه بما اشتملت عليه من دلائل وبراهين نقلية وعقلية على بطلان الحديث وكونه من الأخبار الموضوعة على النبي ﷺ . طُبعت الرسالة طبعات عدة، منها طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وطبعة مكتبة دار اليقين بالرياض (الطبعة الثانية سنة 1402 هـ)، وطبعة دار الفتح في الشارقة .
تم تحديث الإجابة