تلحين النحويين للقراء
- توفي المؤلف
- 1439 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
تلحين النحويين للقراء هو بحث في النحو والدراسات القرآنية للأستاذ الدكتور ياسين جاسم المحيمد (ت. 1439 هـ / 2018 م)، أستاذ النحو والصرف في كلية اللغة العربية بـجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، يتناول فيه بالدراسة والمناقشة العلمية ظاهرة طعن بعض علماء النحو واللغة في قراءات قرآنية متواترة وتخطئتهم لأئمتها .
دوافع التأليف وموضوع الكتاب
انطلق المؤلف في بحثه من تتبع كتب النحو والتفسير، حيث وجد فيها ردوداً وطعوناً على بعض قراءات أئمة القراء الكبار التي تلقتها الأمة بالقبول ونُقلت بالأسانيد المتصلة وبلغت درجة التواتر . وسعى البحث إلى مناقشة هذه المسألة مناقشة هادئة انطلاقاً من تقرير أن القراءة متى ثبتت أركانها وتواتر نقلها عن النبي ﷺ فإنها تكون حكماً على القواعد النحوية ومصدراً للاحتجاج، ولا يُحكم عليها بقواعد النحاة التي قعدوها؛ لأن القواعد وُضعت لخدمة كتاب الله وصيانته .
أسباب تلحين القراء عند النحاة
عزا المؤلف مسلك النحويين في تلحين القراء إلى جملة من الأسباب :
- اعتقاد النحاة أنهم أضبط للقراءة من القراء: ومثّل له بما نقله عن ابن جني في تفضيل رواية صاحب «الكتاب» في اختلاس الحركة في لفظ ﴿بَارِئِكُمْ﴾ على سكون القراء، وما ذكره الزمخشري من أن سبب بعض الروايات قلة ضبط الراوي وقلة درايته وأن أهل النحو أضبط لذلك .
- الاحتكام إلى القواعد والقوانين المقررة: حيث رد بعض النحاة قراءات متواترة لمخالفتها أصول مذاهبهم النحوية؛ كإنكار البصريين الفصل بين المضاف والمضاف إليه في قراءة ابن عامر الدمشقي، وإنكارهم العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض في قراءة حمزة بن حبيب الزيات .
- خفاء التوجيه الإعرابي واللغوي: وسرعة الرد عند تعذر استخراج وجه للقراءة؛ كقول أبي علي الفارسي عن قراءة «هِئْتُ لك» بكسر الهاء وفتح التاء إنها وهم من الراوي، وقول الفراء في قراءة حمزة ﴿إِلَّا أَنْ يُخَافَا﴾ بالبناء للمفعول «ولا يعجبني ذلك»، ونقل أبي حيان الأندلسي عن أبي جعفر النحاس في قراءة ابن كثير المكي ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطَاءً كَبِيرًا﴾ أنه لا يعرف لها وجهاً .
- عدم ثبوت القراءة لدى النحوي: أو غلبة الظن بأنها خطأ أو وهم وقع من أحد رواتها .
منهج البحث ومادته
أحصى المؤلف في مصادر النحو واللغة والتفسير ما يزيد على خمسين موضعاً رُدت فيها قراءات سبعية متواترة . واعتمد في بحثه على اختيار نماذج تطبيقية لمناقشتها والرد على النحاة فيها، وخص قراءتي ابن عامر وحمزة بعناية وتوسع لكثرة تلحين النحاة لهما . واستشهد بما أورده ابن حزم الأندلسي في الإنكار على النحويين الذين يحتجون بأشعار العرب وشواهد الأعراب ويثبتون بها قواعد اللغة، ثم يردون القراءات القرآنية المتواترة بدعوى مخالفتها للقياس .
تم تحديث الإجابة