تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في كتاب التاريخ الكبير
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في كتاب التاريخ الكبير هو مصنف حديثي وبحث أكاديمي أعدّه الباحث محمد بن عبد الكريم بن عبيد، خَصَّصه لاستخراج ودراسة وتخريج الأحاديث المرفوعة المتصلة التي أسندها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه التاريخ الكبير والحكم عليها .
موضوع الكتاب وأهدافه
أصل الكتاب رسالة علمية أُعدت في كلية الدعوة وأصول الدين بـجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ونال بها الباحث درجته تحت إشراف أستاذه أحمد محمد نور سيف . وقد هدف الباحث من خلاله إلى معالجة جانب من المادة الحديثية الواسعة المودعة في كتاب «التاريخ الكبير»، بالتركيز على نوع الأحاديث المرفوعة المسندة التي رواها البخاري بسنده عن شيوخه إلى رسول الله ﷺ .
وجاء اختيار هذا القدر من الكتاب لوعورة مسالكه ودقة صنيع البخاري فيه؛ إذ لا يلتزم البخاري إيراد الحديث بتمامه أو على السياق المألوف، بل قد يكتفي بطرف منه، أو يورده مبتور المتن، أو يبتدئ من أثناء الإسناد ثم يعود إلى شيخه، فضلاً عما يستلزمه فك إشاراته التعليلية ونقد الرواة من عمل تحليلي متصل .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف دراسته إلى قسمين رئيسين؛ الأول منهما قسم دراسي تأصيلي اشتمل على ستة فصول وخاتمة :
- الفصل الأول: التعريف بشخصية الإمام البخاري ومكانته .
- الفصل الثاني: مصنفات البخاري والإجابة عن الإشكالات المتعلقة ببعضها .
- الفصل الثالث: تقويم الطبعة المتداولة من «التاريخ الكبير»، وبيان ما لها وما عليها، واستعراض النسخ الخطية المعتمدة (كنسخ كوبرلي، وتشستربتي، وأحمد الثالث) ونقدها .
- الفصل الرابع: المصادر التي اعتمد عليها البخاري في الأحاديث المرفوعة المسندة في تاريخه .
- الفصل الخامس: شيوخ البخاري في الأحاديث المرفوعة المسندة؛ ورتبهم فيه على حروف المعجم مع حصر مروياته عن كل واحد منهم، والمشايخ الذين روى عنهم بواسطة، ومن أُهملت أنسابهم، ومن لم يُترجم لهم في التاريخ الكبير .
- الفصل السادس: دراسة منهج البخاري في التاريخ الكبير وملامحه النقدية .
أما القسم الثاني، فهو التطبيقي المخصص لتخريج الأحاديث ودراستها متناً وإسناداً، وذيّله بسبعة فهارس فنية شملت: الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية هجائياً، والأحاديث على الأبواب الفقهية، والرواة والأعلام، والمواضع، والمصادر، والموضوعات .
منهج التخريج والدراسة
سار الباحث في دراسة الأحاديث وفق خطوات منهجية محددة:
- استيفاء المتن: إيراد لفظ الحديث كاملاً من التاريخ الكبير إن كان فيه، أو استخراجه من المصادر الحديثية المسندة إذا اختصره البخاري أو اكتفى بالإسناد أو أشار إليه إشارة .
- ترجمة الرواة: الاكتفاء بعبارة ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب إن كان الراوي ثقة، واستعراض أقوال أئمة الجرح والتعديل إن كان صدوقاً أو مختلفاً فيه، مع بيان حال المجهولين ومن لم يقف لهم على ترجمة .
- الحكم على الأسانيد: تطبيق قواعد النقد ومراتب الرواة الاثنتي عشرة التي قررها ابن حجر في التقريب للحكم على الأسانيد .
- التخريج الموسع والتعليل: تخريج الحديث من كتب السنة المعتمدة، مع تتبع الشواهد والمتابعات، وإبراز العلل وترجيح الصواب مراعاةً للمنهج التعليلي الذي بني عليه التاريخ الكبير، وشرح ما يشكل من الألفاظ والمواضع .
نتائج الدراسة وإحصاءاتها
أحصت الدراسة الأحاديث المرفوعة المسندة الداخلة في شرط البحث، فبلغت 1127 حديثاً، جاء تصنيفها بحسب الحكم الحديثي كالتالي :
- الصحيح: 210 أحاديث.
- الحسن: 370 حديثاً.
- الضعيف والواهي: 399 حديثاً.
- المسكوت عنه ومن لم يوقف على ترجمته: 147 حديثاً.
- الموضوع: حديث واحد فقط.
وبيّن الباحث أن الأحاديث المرفوعة التي رواها البخاري بصيغة التعليق أو الرواية بصيغة «قال» عن شيوخه بلغت 4082 حديثاً ولم تدخل ضمن شرط دراسته، كما استبعد 165 حديثاً شذّت إحدى النسخ بإيرادها بصيغة «قال لي» بعد أن ثبت في سائر النسخ الخطية المعتمدة أنها بصيغة «قال» .
النشر
طُبع الكتاب ونُشر في الرياض عن مكتبة الرشد في طبعته الأولى سنة 1420 هـ / 1999 م، في ثلاثة مجلدات .
تم تحديث الإجابة