مؤلف غير معروف

تخريج أحاديث وآثار كتاب في ظلال القرآن

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الهجرة للنشر والتوزيع

تخريج أحاديث وآثار كتاب في ظلال القرآن هو كتاب في علم تخريج الحديث للمؤلف علوي بن عبد القادر السقاف، خَصَّصه لتخريج الأحاديث النبوية والآثار الواردة في تفسير «في ظلال القرآن» لـسيد قطب، وبيان درجاتها من حيث الصحة والضعف .

دوافع التأليف

بيّن المؤلف أن الباعث على إفراد أحاديث «الظلال» بالتخريج هو كثرة تداول الكتاب، ولأن مؤلفه سيد قطب لم يكن من المشتغلين بعلم الحديث وصناعته؛ مما جعله يُورِد أحاديث كثيرة تتنوع بين الصحيح والضعيف وما لا أصل له، فرأى ضرورة تنقية المادة الحديثية لتمييز الثابت منها وتنبيه القراء على ما لا يصح نسبته إلى النبي ﷺ .

المنهج والمحتوى

سلك المؤلف في كتابه مسلكًا يقوم على حصر المرويات وترتيبها وفهرستها وفق خطة محددة، ومن ملامح منهجه:

  • حصر المرويات وعزوها: أحصى الأحاديث والآثار ورقمها؛ إذ بلغت في الطبعة الأولى أكثر من 900 حديث وأثر، ثم أضاف مستدركات في الطبعة الثانية حتى بلغ مجموعها مع المكرر 1020 حديثًا، مع إيراد نص الحديث أو الأثر كاملًا وعزوه إلى راويه من الصحابة .
  • طريقة التخريج والحكم: إذا كان الحديث في «صحيح البخاري» أو «صحيح مسلم» أو أحدهما، اكتفى بذكرهما مع التنصيص على صحته دون استقصاء باقي المخرجين اختصارًا. وفي غير ذلك، يبدأ بأصحاب الكتب الستة ثم أحمد بن حنبل أو مالك بن أنس ثم سائر المخرجين بحسب الترتيب الزمني لوفياتهم غالبًا، مع الاكتفاء بالإحالة إلى ثلاثة أو أربعة مصادر معتمدة دون استيعاب لتجنب التطويل .
  • العناية بروايات السيرة: اعتنى بتخريج الأحداث والمغازي التي أوردها سيد قطب مطوّلة (مثل غزوتي بدر وأُحد) وفهرستها .
  • الفهارس الفنية: ذيّل الكتاب بسبعة فهارس علمية شملت: فهرس الموضوعات حسب ترتيب السور، وفهرس أسباب النزول، وفهرس السير والمغازي، وفهرس أطراف الأحاديث هجائيًا، وفهرس أقوال الصحابة مرتبًا على أسمائهم، وفهرس الأخبار والقصص، وفهرس المصادر والمراجع .

مناقشة الاعتراضات

أفرد المؤلف في مقدمته ردًا على اعتراضين وجِّها إلى صنيعه:

  • الاعتراض الأول: أن تخريج أحاديث كتاب «في ظلال القرآن» قد يُسهم في شهرته وزيادة اقتنائه بالرغم مما يراه منكرُوه من اشتماله على أخطاء عقدية ومنهجية. وردّ السقاف بأن علماء الحديث قديمًا وحديثًا اعتنوا بتخريج الكتب الشائعة بين الناس لبيان ما فيها من حديث بصرف النظر عن مواقفهم من مصنفيها، ومثّل لذلك بتخريج ابن حجر العسقلاني وجمال الدين الزيلعي لأحاديث «الكشاف» لـالزمخشري، وتخريج زين الدين العراقي لأحاديث «إحياء علوم الدين» لـأبي حامد الغزالي، وتخريج محمد ناصر الدين الألباني لكتب معاصرة مثل «الحلال والحرام» لـيوسف القرضاوي .
  • الاعتراض الثاني: دعوى أن الاقتصار على التخريج دون الرد على المسائل العقدية يُعد إخلالًا بالأمانة العلمية. ودفع ذلك بأن التزام التخريج المجرد منهج معروف ومقبول لدى أئمة التخريج إذا لم يشترط الباحث على نفسه تعقب المسائل العقدية أو الفقهية، مستشهدًا بصنائع ابن حجر والعراقي والألباني في كتب مشابهة .

الطبعات

صدر الكتاب في مجلد واحد؛ وطُبعت طبعته الثانية عام 1416 هـ / 1995 م عن دار الهجرة للنشر والتوزيع (بعد أن فرغ من مراجعتها يوم عرفة 1414 هـ)، ثم أُعيدت طباعته في طبعة ثالثة مستدركة .

تم تحديث الإجابة