تخريج أحاديث الكشاف

توفي المؤلف
762 هـ
الطبعات
دار ابن خزيمة

تخريج أحاديث الكشاف (ويُعرف أيضًا بـ تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف) هو مصنف في تخريج الحديث وضعه المحدث الحنفي جمال الدين الزيلعي (ت. 762 هـ / 1360 م)، خَصَّصه لتخريج الأحاديث والآثار المذكورة في تفسير الكشاف لـأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (ت. 538 هـ) وبيان مراتبها .

سياق التأليف

ارتبط تأليف الكتاب بملازمة علمية بين الزيلعي والحافظ زين الدين العراقي؛ حيث كانا يترافقان في مطالعة كتب الحديث ودواوين السنة لتخريج الأحاديث في مصنفات مشهورة؛ فكان العراقي يعتني بتخريج أحاديث إحياء علوم الدين لـأبي حامد الغزالي وما يشير إليه الترمذي في جامعه، بينما اعتنى الزيلعي بتخريج أحاديث الهداية في فقه الحنفية وتفسير الكشاف، مع تبادل العون بينهما في مراجعة الأصول والمصادر الحديثية .

المنهج والمحتوى

تتبع الزيلعي في الكتاب الأحاديث النبوية المرفوعة الواردة في تفسير الكشاف مرتبة على حسب ترتيب السور والآيات، فبيَّن طرقها وسمّى مخرجيها وأسانيدها على النمط الذي سلكه في كتابه نصب الراية . وقد نصَّ فيه على الأحاديث التي لا أصل لها أو التي وقعت غريبة في عبارة الزمخشري .

وقد لحظ المحدثون أن الزيلعي استوعب معظم الأحاديث المرفوعة الصريحة في التفسير، غير أنه فاته كثير من الأحاديث المرفوعة التي يوردها الزمخشري بالرمز والإشارة، كما أنه لم يتعرض غالبًا لتخريج الآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين . وسُمي الكتاب في بعض المصنفات بـ«الإسعاف في تخريج الأحاديث والآثار الواردة في تفسير الكشاف» .

التلخيص والاستدراك

لخّص الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت. 852 هـ) كتاب الزيلعي في مصنفه الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف، مع الحفاظ على مقاصد الأصل واستيفاء فوائده، واستدرك فيه على الزيلعي ما فاته من الأحاديث المذكورة بطريق الإشارة وكذلك الآثار الموقوفة التي أغفلها سهوًا أو عمدًا .

النسخ والطباعة

حُفظت للكتاب نسخ مخطوطة منها نسخة في دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة برقم (132 حديث) . وقد طُبع الكتاب في أربعة مجلدات، منها طبعة دار ابن خزيمة بالرياض سنة 1414 هـ بتحقيق عبد الله بن عبد الرحمن السعد وسلطان بن فهد الطبيشي .

تم تحديث الإجابة