تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
- توفي المؤلف
- 668 هـ
- الطبعات
- مكتبة العبيكان
تخجيل من حرّف التوراة والإنجيل هو كتاب في علم مقارنة الأديان والجدل الديني ألفه القاضي صالح بن الحسين الجعفري (ت. 668 هـ / 1270 م)، خصه للرد على عقائد اليهود والنصارى ونقد كتبهم وإثبات دلائل نبوة النبي محمد ﷺ .
عنوان الكتاب ونسبته
عُرف الكتاب في المصادر بتسميتين متقاربتين: الأولى «تخجيل من حرّف الإنجيل»، وهي التسمية التي نص عليها المؤلف في مقدمته وخاتمته، ووردت في فهارس التراث كـ«كشف الظنون» لـحاجي خليفة . والثانية «تخجيل من حرّف التوراة والإنجيل»، وهي التي نص عليها المؤلف في مقدمة مؤلَّفه اللاحق «البيان الواضح المشهود من فضائح النصارى واليهود»، واعتمدها محققو الكتاب لتطابقها مع محتواه الشامل للرد على الطائفتين معاً . وتُعد نسبة الكتاب إلى الجعفري ثابتة بتصريحه في كتبه الأخرى، وبإثبات أصحاب الفهارس والمختصرين له .
دوافع التأليف وتاريخه
بيّن المؤلف أن الدافع إلى تصنيف الكتاب يرجع إلى طلب بعض أهل العلم منه وضع مصنّف يكشف ضلالات النصارى ويزيل الشبهات التي تمسكوا بها رجاء هدايتهم، واستجابةً لواجب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن عملاً بقوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . ورغم عدم تصريح المؤلف بسنة فراغه من التأليف، فإن قيود المخطوطات تشير إلى الفراغ من نسخ المجلد الأول في شهر صفر سنة 637 هـ، كما يُعد هذا المصنف أصلاً استمد منه الجعفري واختصر في كتبه اللاحقة في المجال نفسه .
أبواب الكتاب ومحتواه
افتتح المصنف كتابه بمقدمة تناول فيها أسباب التأليف، وحكم قراءة كتب أهل الكتاب، وفوائد دراسة الأديان، ورتّب مادته على عشرة أبواب وخاتمة :
- الباب الأول: في إثبات عبودية عيسى عليه السلام لله تعالى من خلال أقواله وأفعاله الواردة في الأناجيل، وساق فيه عشرين دليلاً .
- الباب الثاني: في إثبات نبوة المسيح ورسالته رداً على غلو النصارى وجفاء اليهود، مبيناً ذلك باثنين وثلاثين دليلاً من معجزاته وأقواله .
- الباب الثالث: في تأويل ظواهر الألفاظ التي ضل بها النصارى (مثل: الأب، والابن، والإله، والرب) وبيان معانيها المحتملة في التوراة والإنجيل، ونفي اختصاص عيسى عليه السلام بظواهرها .
- الباب الرابع: في بيان خمسين موضعاً من مواضع التحريف والتناقض والتعارض في نصوص الأناجيل .
- الباب الخامس: في نفي قتل المسيح وصلبه، وفيه أورد روايات الأناجيل ونقضها بدليل عام وعشر حجج مفصلة وعشر مسائل إلزامية .
- الباب السادس: في الأجوبة عن تسعة عشر سؤالاً واعتراضاً أوردها المخالفون على المسلمين، وإبطال سبعة أدلة استدلوا بها من أسفار العهد القديم .
- الباب السابع: في إفساد دعوى الاتحاد بين اللاهوت والناسوت، والرد على فرق النصارى وإبطال عقيدة التثليث بالأدلة العقلية والنقلية .
- الباب الثامن: في الإبانة عن تناقض ما يُعرف عند النصارى بالأمانة من خمسة عشر وجهاً .
- الباب التاسع: في إيراد ثلاث وتسعين فضيحة ومأخذاً على عقائد وعبادات اليهود والنصارى المستخرجة من كتبهم .
- الباب العاشر: في البشارات بنبوة محمد ﷺ ودلائل رسالته؛ وقسمه إلى جزأين: الأول أورد فيه أربعاً وثمانين بشارة من كتب أهل الكتاب، والثاني في معجزاته وبراهين نبوته وكرامات أصحابه وأمته .
- الخاتمة: في نقض دعوى عدم بعثة نبي بعد المسيح، وختم الكتاب بصيغة يمين مغلظة تُلزم بها كل طائفة بحسب معتقدها عند التخاصم في القضاء .
المنهج والمصادر
بنى المؤلف منهجه على تصدير المسائل بالآيات القرآنية، والاعتماد الواسع على النقل المباشر من أسفار العهدين القديم والجديد لمناظرة الخصوم من واقع نصوصهم الملزمة لهم . وركز في نقده للتوراة على إثبات جواز النسخ، وتبيين ما نسبته النصوص من صفات النقص والتجسيم لله تعالى وللأنبياء، وكشف التناقضات التاريخية، مع إبراز المناظرات الشخصية التي خاضها الجعفري بنفسه مع أحبار ورهبان عصره .
الاختصار والتحقيق
اختصر الكتاب العالمُ أبو الفضل المالكي السعودي في مصنّف سمّاه «المنتخب الجليل من تخجيل من حرّف الإنجيل»، أتمّ تأليفه في شوال سنة 942 هـ . وقد طُبع الكتاب كاملاً بدراسة وتحقيق الباحث محمود عبد الرحمن قدح في مجلدين، ونشرته مكتبة العبيكان بـالرياض عام 1419 هـ / 1998 م .
تم تحديث الإجابة