تأخير نصر الدين لطف بالمؤمنين ومكر بالكافرين والمنافقين
- توفي المؤلف
- 1445 هـ
- الطبعات
- دار الصفوة للنشر والتوزيع
تأخير نصر الدين لطف بالمؤمنين ومكر بالكافرين والمنافقين رسالة للشيخ عبد الكريم بن صالح الحميد (ت. 1445 هـ / 2024 م)، تتناول بيان الحِكَم والسنن الإلهية في تأخير نصر أتباع الدين وابتلائهم بإدالة أعدائهم عليهم في بعض المواطن .
موضوع الرسالة ومنهجها
تُعالج الرسالة مسألة تأخير النصر وما يكتنفها من أسرار القدر، حيث يقرر المؤلف أن سنة الله جرت بألا يكون النصر دائماً بلا ابتلاء، بل يشتد الكرب حتى يستيئس الرسل، ليكون ذلك نصرًا خفيًا موصولًا بالنصر الجلي ولطفًا بالمؤمنين ومكرًا واستدراجًا بالكافرين والمنافقين . واعتمد المؤلف في تفصيل هذه المقاصد على نقل الحِكَم والغايات المحمودة التي استنبطها ابن قيم الجوزية في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد عند حديثه عن غزوة أحد وما جرى فيها للمسلمين، مع إسقاط تلك المعاني على الوقائع والأحداث المعاصرة .
الحِكَم الإلهية في تأخير النصر
استعرضت الرسالة جملة من الحكم والسنن المستخلصة من تأخير النصر والابتلاء بالهزيمة، منها:
- التعريف بشؤم المعصية والفشل والتنازع: للتحذير من أسباب الخذلان، كما وقع للرماة في أحد .
- سنة المداولة والابتلاء: أن العادة الإلهية اقتضت أن يُدال للرسل وأتباعهم تارة ويُدال عليهم تارة أخرى لتكون العاقبة لهم في النهاية، ولتمييز من يتبع الحق لذاته ممن يتبعه لأجل الغلبة الدنيوية .
- تمييز المؤمن من المنافق: كشف ما تكتمه صدور المنافقين عند نزول الشدائد وإظهار خباياهم، ليتحرز المؤمنون منهم .
- استخراج عبودية الضراء والانكسار: تحقيق عبودية الله في السراء والضراء معًا، واستيجاب النصر بالانكسار والتذلل لله سبحانه .
- نيل منازل الكرامة وتطهير النفوس: إيصال المؤمنين إلى منازل في الجنة لا تبلغها أعمالهم إلا بالمحن، وتخليص نفوسهم من طغيان العافية والركون إلى الدنيا، فضلاً عن اصطفاء الشهداء .
- استدراج الأعداء ومحقهم: قيام الحجة على الكافرين بتمكنهم واستطالتهم في الظلم حتى يستوجبوا الهلاك التام .
التحذير من ظن السوء وتاريخ الرسالة
حذرت الرسالة من الوقوع في "ظن السوء" وظن الجاهلية بالله تعالى، وهو اعتقاد المنافقين بأن الله يخذل أولياءه أو يُديل الشرك والباطل إدالة دائمة تضمحل معها معالم الدين . ورد المؤلف على ما نُشر في بعض الصحف المعاصرة من الاستهزاء بالمجاهدين إبان أحداث أفغانستان، محذرًا من القنوط ومؤكدًا تحقق الوعيد الإلهي في أعداء الدين .
فَرَغَ المؤلف من كتابة الرسالة في أواخر شهر ربيع الأول من عام 1423 هـ .
تم تحديث الإجابة