تحرير علوم الحديث
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
تحرير علوم الحديث هو مصنَّف معاصر في مصطلح الحديث وقواعده وأصول النقد والتعليل، ألَّفه الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع لتحرير مسائل علوم الحديث وصياغتها صياغةً مؤصَّلةً مبنيَّةً على منهج أئمة الحديث المتقدّمين بأسلوب تعليمي متكامل .
دوافع التصنيف وسياقه
فرغ المؤلف من تدوين الكتاب يوم الجمعة 20 ذي الحجة 1423 هـ (الموافق 21 فبراير 2003 م) في مدينة ليدز بالمملكة المتحدة . وجاء تصنيفه استكمالاً لمشروعه في تقريب علوم الآلة، بعد أن صنَّف في أصول الفقه كتابه «تيسير علم أصول الفقه»، وفي علوم التنزيل كتابه «المقدمات الأساسية في علوم القرآن»؛ فرأى ضرورة تحرير علوم الحديث وصياغتها بصيغة مستوعبة ومحررة بعد ممارسة وتدريس لهذا العلم زادا على ربع قرن، تلبيةً لما رآه من حاجة طلبة العلم إلى تجاوز الاقتصار على حفظ الاصطلاحات المجردة دون فقه معانيها ومراعاة الجانب التطبيقي في نقد المرويات والأسانيد .
عالج الجديع في مقدمة الكتاب النزاع الشائع في العصر الحاضر بين ما يُسمَّى «طريقة المتقدمين» و«طريقة المتأخرين» في علوم الحديث؛ فرأى أن مأخذ القائلين بالتفريق صحيح من جهة انتقاد اعتماد بعض المتأخرين على ظواهر الأسانيد والتساهل في إطلاق الأوصاف وقبول الحديث المعلول، لكنه نبَّه على أن إطلاق النزاع ليس بمحمود، إذ للمتأخرين تحريرات نافعة كالحفاظ الخطيب البغدادي وابن عبد البر والمزي والذهبي وابن كثير وابن رجب والعراقي وابن حجر العسقلاني، مؤكداً أن المرجع الأصيل الذي لا غنى عنه هو منهاج أئمة الصدر الأول كـمالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين والبخاري ومسلم بن الحجاج .
المنهج والمحتوى
التزم المؤلف في كتابه توثيق النقول بإحالتها إلى معتمد مصادرها الأصيلة مع تطبيق قواعد الفن في اعتماد ما يثبت نقله عن أصحابه . وتجنَّب إيراد المسائل التنظيرية التي لم تعد مستعملة بعد استقرار التدوين وانقطاع الحاجة العملية إليها، مثل شروط النسخ وقت القراءة والعرض على الشيخ واعتبار السن عند الأداء .
اشتمل الكتاب على مقدمات تعريفية تناولت ماهية علم الحديث، وتاريخ نشأته، وأقسامه الكلية من حيث الرواية والدراية، والتفريق بين الحديث والسنة والأثر، وضبط مفهوم السند والمتن . ثم فصَّل مباحث التحمل والأداء، ومنها تحرير مسائل الرواية بالمعنى واختصار الحديث وشروط ذلك عند السلف ، وتناول قواعد الجرح والتعديل وضوابط قبول الرواة، وقسَّم أصناف الحديث من جهة القبول والرد إلى المقبول (الصحيح والحسن بمراتبهما وضوابطهما) والمردود وأنواعه وعلله كالشذوذ والنكارة والإدراج والاضطراب والعلل الخفية .
النشر والاستقبال
صدرت الطبعة الأولى للكتاب عام 1424 هـ / 2003 م في مجلدين عن مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع بـبيروت، ونشر مركز الجديع للبحوث والاستشارات ببريطانيا . وحظي الكتاب باهتمام الباحثين والمشتغلين بالسنة النبوية، فعُدَّ من المراجع المعاصرة التي اعتنت بتحقيق المصطلح الحديثي والجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، ورُشِّح ضمن المصنفات التي يُوصى بها لدارسي علوم الحديث .
تم تحديث الإجابة