تحية المسجد
- توفي المؤلف
- 1441 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية المدينة المنورة
تحية المسجد رسالة وبحث فقهي حديثي أعده الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي (ت. 1441 هـ / 2020 م) أثناء عمله أستاذًا مساعدًا بكلية الحديث الشريف، ونُشر في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتناول فيه أحكام صلاة تحية المسجد ومسائلها الخلافية في ضوء الروايات الحديثية وقواعد الفقه المقارن .
محتوى البحث ومسائله
استهل الأعظمي رسالته ببيان أصل مشروعية ركعتي تحية المسجد انطلاقًا من حديث أبي قتادة الأنصاري: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ، وبيّن أن من خالف الحكم فجلس عمدًا أو ناسيًا يُشرع له التدارك بالقيام لصلاتهما تأسيسًا على حديث أبي ذر الغفاري وقصة سليك الغطفاني . ثم بحث دلالة صيغة الأمر؛ مبيّنًا قول جماهير الفقهاء والمحدثين بأنها للندب لا الوجوب، والقول المروي عن داود الظاهري بالوجوب، وموقف ابن حزم القائل بتأكيدهما البالغ دون فرضية لكون الفرائض محصورة في الصلوات الخمس .
وتناول البحث المسائل الخلافية المتفرعة عن الباب في ثلاثة مواضع رئيسية:
- صلاة التحية حال خطبة الجمعة: عرض مذهب فقهاء المحدثين والشافعي وأحمد بن حنبل وداود الظاهري القائلين باستحباب الركعتين وكراهة الجلوس قبلهما ، مستدلين بروايات حديث جابر بن عبد الله في قصة سليك الغطفاني وحديث أبي سعيد الخدري بالصيغ الخاصة والعامة . وفي المقابل عرض مذهب مالك بن أنس وأبي حنيفة النعمان القائلين بالجلوس والإنصات للخطبة، وأورد أدلتهم من عموم آيات الإنصات، وحديث النهي عن الصلاة والكلام عند خروج الإمام، وحديث عبد الله بن بسر: اجلس فقد آذيت ، وتأويلات الحنفية كروايات الإمساك عن الخطبة ودعوى الشذوذ والإدراج، ثم ناقشها وفنّدها .
- التحية في الأوقات المنهي عنها: فصّل الأقوال الناتجة عن تعارض عموم الأمر بالتحية مع عموم النهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة، وذكر خمسة أقوال للعلماء شملت القول بنسخ أحاديث النهي، وقصر الجواز على الفرائض الفائتة، وجواز ذوات الأسباب والفوائت وهو مذهب الشافعي، وحرمة الصلاة مطلقًا في الأوقات الثلاثة المغلظة وهو قول الحنفية، وكراهة التطوع وهو رواية عن أحمد .
- ركعتا الطواف في الأوقات المكروهة: أورد المسألة ملحقة بالباب، وحقق حديث جبير بن مطعم: يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار من طرقه وأسانيده، عارضًا الخلاف بين المجيزين لهما بعد العصر والصبح والمانعين، مع إبراز اختيار أبي جعفر الطحاوي وعبد الحي اللكنوي لجوازهما في الحرم المكي .
منهجه ومصادره
اعتمد الأعظمي المنهج الحديثي في نقد الأسانيد والمتون؛ حيث سرد طرق الأحاديث من كتب السنة كـصحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي وسنن الدارقطني والمصنف لـعبد الرزاق الصنعاني . وضمّن الرسالة مشجرات وخريطة توضيحية لبيان مدار روايات عمرو بن دينار وأبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله لإبطال دعوى الشذوذ والإعلال . كما ناقش علل الرواة والمراسيل تفصيليًا كحال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وعبد الله بن المؤمل، وعبيد بن محمد العبدي، معتمدًا على نقول أئمة الجرح والتعديل وشروح الحديث كـفتح الباري لـابن حجر العسقلاني، وعمدة القاري لـبدر الدين العيني، ونصب الراية لـجمال الدين الزيلعي .
تم تحديث الإجابة