تفسير ابن جزي = التسهيل لعلوم التنزيل
- توفي المؤلف
- 741 هـ
- الطبعات
- شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
تفسير ابن جزي = التسهيل لعلوم التنزيل هو مصنَّف في تفسير القرآن الكريم وعلومه، وضعه الفقيه والمفسر الأندلسي أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي (693–741 هـ / 1294–1340 م)، ويُعد من أواخر ما صنّفه مؤلفه في حياته، إن لم يكن آخرها .
المقاصد والمقدمات
بيّن ابن جزي في خطبة تفسيره أنه قصد به أربعة مقاصد تتضمن أربع فوائد؛ الأولى: جمع كثير من العلم في كتاب صغير الحجم تسهيلًا على الطلاب وتقريبًا للراغبين، بتلخيص الدواوين الطويلة وتنقيح فصولها وحذف فضولها ، بالإضافة إلى حل العُقد والمشكلات بحسن العبارة ورفع الاحتمالات وبيان المجملات، وتحقيق أقوال المفسرين والتفرقة بين الصحيح والسقيم منها وتمييز الراجح من المرجوح .
وقد صدّر المؤلف كتابه بمقدمتين :
- المقدمة الأولى: اشتملت على قواعد كلية جامعة وأبواب نافعة في أصول التفسير وموجبات الترجيح بين الأقوال وعلوم القرآن ، وبحث فيها علم القراءات وعلم الربوبية وما يتعلق بالتصوف وغيرها .
- المقدمة الثانية: خُصصت لبيان معاني المفردات والألفاظ واللغات التي يكثر دورانها وتكرارها في القرآن الكريم .
المنهج والمصادر
جمع التفسير بين المأثور والرأي بالنظر والتحقيق، مع غلبة صبغة المأثور عليه . وبنى ابن جزي تفسيره على قراءة الإمام نافع المدني برواية ورش، معللًا ذلك بكونها القراءة المعمول بها في الأندلس وبلاد المغرب، وللاقتداء بأهل المدينة المنورة اتّباعًا لقول الإمام مالك بن أنس: «قراءة نافع سنة»، مع إيراده من سائر القراءات ما تترتب عليه فائدة في المعنى أو الإعراب دون استيفاء ما لا تدعو إليه الضرورة رغبةً في الاختصار .
واطّلع المؤلف على مصنفات المفسرين قبله ووازن بين مناهجهم؛ ونوّه بتفسير ابن عطية («المحرر الوجيز») واصفًا إياه بأنه «أحسن التأليف وأعدلها» لكونه هذّب تآليف من قبله ولخصها مع مسايرة السنة وحسن النظر .
العناية والتحقيق
حظي كتاب «التسهيل» باهتمام واسع ودراسات متتالية؛ فطُبع قديمًا، ثم صدرت له طبعات محققة منها طبعة بتحقيق عبد الله الخالدي، وأخرى بتحقيق علي بن حمد الصالحي . وأُفردت مقدمته ومنهجه بمؤلفات خاصة، كشرح مساعد بن سليمان الطيار لمقدمة التفسير، وكتاب «ابن جزي ومنهجه في التفسير» لعلي بن محمد الزبيري، و«التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل» للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك .
تم تحديث الإجابة