تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار

توفي المؤلف
1346 هـ
الطبعات
المكتب الإسلامي

جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار (المعروف بـ تفسير ابن بدران) هو كتاب في تفسير القرآن الكريم، ألّفه العالم الحنبلي عبد القادر بن أحمد بدران (ت. 1346 هـ)، جمع فيه مسائل التفسير واقتصر فيه على ما وصل إلينا من سورة الفاتحة وقسم من سورة البقرة.

التأليف والتسمية

شرع ابن بدران في تصنيف تفسيره قبل إتمامه بسبع أو ثماني سنوات؛ فكتب منه قطعة ثم اعترضته شواغل وموانع صرفته عنه، ومنها اشتغاله باختصار وتجريد تاريخ الإمام أبي القاسم علي بن عساكر (في كتاب يربو على ثلاثة عشر مجلدًا)، إلى جانب مصنفات أخرى وشواغل شخصية. وبعد فراغه من تهذيب تاريخ ابن عساكر، عاد إلى التفسير حتى فرغ من جزئه الأول يوم الجمعة 11 شوال 1335 هـ في أتون الحرب العالمية الأولى وغلاء الأسعار وشدة الأكدار. وكان المؤلف قد سمى الكتاب في بداية أمره «معارج الأفكار إلى فهم آيات الفرقان»، ثم عدل عن ذلك واعتمد تسميته «جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار».

المنهج والخصائص

جاء الكتاب لمعالجة وتصحيح ما وقع في كتب التفسير المتداولة، وتخليصها مما شاع عند العامة من اعتقاد عصمتها؛ حيث دخل في بعضها التأويل الصوفي، ومصادر التشيع، والتوسع في الروايات الإسرائيلية. وقد سلك ابن بدران فيه منهجًا يقوم على القواعد الآتية:

  • تفسير القرآن بالقرآن والسنة: تقديم تفسير القرآن بما فُصّل في مواضع أخرى منه، ثم الاستدلال بالسنة النبوية المبينة للقرآن.
  • اعتماد المأثور واللغة: الرجوع إلى أقوال الصحابة ثم التابعين بحذر، والاعتماد الأساسي على لغة العرب ودلالات الألفاظ مع تجنب التأويل.
  • توظيف القراءات: الاستعانة باختلاف القراءات لتوضيح المعنى، سواء أكانت متواترة توافق الرسم العثماني أم قراءات شاذة مروية عن الصحابة.
  • نقد الفرق والإسرائيليات: رد آراء الفرق الكلامية والمذهبية كالاعتزال والتشيع والتصوف، والتوقف عن الاسترسال في قصص الإسرائيليات والخرافات ودعاوى السحر وأخبار الغيب غير المسندة.
  • توجيه خلاف السلف: اعتبار الخلاف المنقول عن الصحابة والتابعين في غالبه خلاف تنوع لا خلاف تضاد تناقضي.

وسار ابن بدران في تفسيره على نهج شيخه جمال الدين القاسمي مع تجنب المسائل التي رأى أن شيخه انفرد بها.

نطاق الكتاب وطباعته

لم يستكمل ابن بدران تأليف التفسير لكامل القرآن، إذ انقطع المخطوط الموجود منه عند تفسير الآية 189 من سورة البقرة، بعد أن فسر سورة الفاتحة وما سبقها من البقرة. وقد أعد المحقق زهير الشاويش هذا القدر المتبقي للطبع منذ سنة 1381 هـ / 1961 م وبحث عن بقية أجزائه دون الوقوف عليها، ثم أصدره محققًا عن النسخة المخطوطة الوحيدة عن المكتب الإسلامي في بيروت ودمشق.

تم تحديث الإجابة