تفسير المراغي
- توفي المؤلف
- 1371 هـ
- الطبعات
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر
تفسير المراغي هو مؤلَّف في تفسير القرآن الكريم كاملًا، وضعه الأستاذ بدار العلوم في مصر الشيخ أحمد بن مصطفى المراغي (1300–1371 هـ / 1883–1952 م) . يقع التفسير في ثلاثين جزءًا، وصيغ بأسلوب ميسر يهدف إلى تقريب المعاني القرآنية لجمهور القراء في العصر الحديث .
دوافع التأليف وتاريخه
فرغ المؤلف من كتابة مقدمة تفسيره في غرة المحرم سنة 1365 هـ . وذكر أن دافعه إلى تصنيفه هو ما رآه من حاجة أهل عصره إلى أسلوب مبسط في فهم التنزيل، بعد أن انصرف كثير من القراء عن كتب التفسير القديمة لما حوته من تعقيد في العبارة وتفريعات اصطلاحية دقيقة في النحو والصرف والبلاغة . فرأى أن يضع كتابًا داني القطوف يجمع بين التحقيق العلمي والتعبير السلس، ليتوج به خدمته للغة العربية التي جاوزت قرابة نصف قرن تدريسًا وتأليفًا .
منهج الكتاب وبناؤه
اعتمد المراغي في تنظيم تفسيره خطة مقسمة وفق خطوات محددة :
- تصدير المبحث بالآيات: إيراد الآية أو مجموعة الآيات التي تؤدي غرضًا واحدًا في مفتتح كل مقطع .
- شرح المفردات: بيان الألفاظ اللغوية الغريبة أو التي قد يخفى معناها على القارئ .
- المعنى الجملي: إيراد خلاصة عامة لمقصد الآيات ليتصور القارئ مجمل معناها قبل الدخول في التفاصيل .
- أسباب النزول: ذكر ما صح من الروايات في سبب نزول الآيات لدى المفسرين بالمأثور .
- الإعراض عن الاصطلاحات: تجنب المصطلحات النحوية والصرفية والبلاغية التي تثقل كاهل القارئ غير المتخصص .
- الابتعاد عن الإسرائيليات: تنقية التفسير من الأخبار والقصص الموضوعة والمجافية للعقل والشرع، والاقتصار على استنباط الدروس والعبر في القصص القرآني .
- مراعاة العلوم الحديثة: الاستئناس بما أثبته العلم الحديث في التعليق على الظواهر الكونية والطبية والفلكية والتاريخية لبيان دلالات الآيات وإعجازها دون تعقيد نظري .
وفيما يتصل برسم المصحف، جرى المؤلف أثناء كتابة الآيات داخل التفسير على الرأي المنسوب إلى العز بن عبد السلام بجواز كتابتها بالإملاء المعتاد تيسيرًا على القراء وخوفًا من اللبس .
المصادر والتقويم النقدي
استند المؤلف في إعداد مادة كتابه إلى قراءة تفاسير المتقدمين واستيعاب آرائهم وصياغتها بأسلوب عصري . ولفت باحثون معاصرون، منهم فضل حسن عباس، إلى أن التفسير تأثر تأثرًا بالغًا بـتفسير المنار لـمحمد رشيد رضا، لا سيما في أجزائه الاثني عشر الأولى؛ حيث اعتمد عليه بالاقتباس والتلخيص لعباراته مع دمج بعض الآراء دون التصريح بالخلاف أحيانًا .
من جهة التلقي والنقد، رأى محمد عزة دروزة أن التفسير، مع قصده التيسير والابتعاد عن الإغراب، ضمّ بعض الروايات والأقوال التي عدّها ضعيفة، وابتعد أحيانًا عن حرارة السياق القرآني، كما اشتمل على تفصيلات زادت من حجمه . وفي المقابل، رأى آخرون أن حجمه ليس بالضخم المفرط، وأن أسلوبه يجعله مناسبًا ومفيدًا لغير المتخصصين، مع التنبيه على بعض التأويلات التي توسع فيها الشيخ، أو إيراده لأقوال باحثي الأرواح كقضايا مسلمة .
النشر والطبع
طُبع التفسير في ثلاثين جزءًا عن شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده في القاهرة بمصر، وصدر في ثمانية مجلدات، وتتابعت طبعاته بعد ذلك .
تم تحديث الإجابة