تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل

توفي المؤلف
741 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

لباب التأويل في معاني التنزيل، المعروف بـتفسير الخازن، هو كتاب في تفسير القرآن الكريم ألّفه علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم الخازن (ت. 741 هـ / 1341 م)، اختصر فيه تفسير «معالم التنزيل» لـأبي محمد البغوي مع زيادات وإيضاحات بيانية وفقهية وحديثية .

دوافع التأليف وأصله

أوضح الخازن في خطبة تفسيره أنه بنى مصنفه على كتاب «معالم التنزيل» للبغوي لما امتاز به من جمع صحيح الأقاويل والبعد عن التصحيف والتبديل وتضمين الأحاديث والأحكام الشرعية والقصص . وقصد إلى انتخاب غرر فوائده وخلاصة منقوله ونكته، مضيفاً إليه فرائد لخصها من كتب التفسير الأخرى، مبيناً أنه لم يجعل لنفسه عملاً سوى النقل والانتخاب وتجنب التطويل والإسهاب، وأسقط الأسانيد طلباً للتيسير على القارئ .

مقدمة الكتاب

استهل المؤلف تفسيره بمقدمة اشتملت على خمسة فصول :

  • الفصل الأول: في فضل القرآن وتلاوته وتعليمه .
  • الفصل الثاني: في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم، ووعيد من أوتي القرآن فنسيه ولم يتعاهده .
  • الفصل الثالث: في جمع القرآن وترتيب نزوله .
  • الفصل الرابع: في كون القرآن نزل على سبعة أحرف وما قيل في ذلك .
  • الفصل الخامس: في بيان معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما .

المنهج والمصادر

يندرج الكتاب ضمن كتب التفسير بالمأثور، واعتمد فيه المؤلف منهجاً محدداً في إيراد الروايات والحديث الشريف :

  • تخريج الحديث ورموزه: عزا الأحاديث إلى مخرجيها وجعل لكل إمام رمزاً؛ فاستعمل حرف (خ) لـصحيح البخاري، و(م) لـصحيح مسلم، و(ق) لما اتفقا عليه، وذكر كتب السنن كـسنن أبي داود وجامع الترمذي وسنن النسائي بأسمائها صراحة دون رموز .
  • عزو روايات البغوي: ما أخرجه البغوي بإسناد انفرد به قال فيه الخازن: «روى البغوي بسنده»، وما ساقه البغوي بإسناد أبي إسحاق الثعلبي قال: «روى البغوي بإسناد الثعلبي» .
  • التصحيح وشرح الغريب: اعتمد في ضبط الأحاديث وتصحيحها على مصنفات جامعة منها «الجمع بين الصحيحين» لـالحميدي و«جامع الأصول» لـابن الأثير الجزري، وعوّض عن حذف الأسانيد ببيان غريب الحديث وشرح معانيه .
  • الأحكام والإسرائيليات: عني بتقرير الأحكام الفقهية الشرعية وأدلتها بحسب الآيات . وعُرف بتوسعه في إيراد القصص الإسرائيلي وأخبار الأمم السابقة نقلاً عن الثعلبي وغيره، وغالباً ما ساقها دون تعقيب نقدي، مكتفياً في كثير من الأحيان بتصديرها بصيغ التمريض مثل «يُروى» أو «رُوي» أو «عن فلان» دلالةً على ضعفها .

المخطوطات والطباعة

تتوافر للكتاب نسخ خطية في مكتبات متعددة حول العالم، منها دار الكتب الظاهرية بدمشق، ومكتبة الدولة في برلين، والمكتبة الوطنية في باريس، ودار الكتب الوطنية في تونس، ومكتبة كوبرلي بتركيا، ومكتبة جامعة برنستون . وصدرت له طبعات مبكرة في القاهرة عام 1305 هـ وعام 1331 هـ طُبع معالم التنزيل للبغوي على هامشها .

تم تحديث الإجابة