تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

توفي المؤلف
905 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

جامع البيان في تفسير القرآن (ويُعرف أيضًا باسم تفسير الإيجي أو جوامع التبيان في التفسير) هو مصنَّف في تفسير القرآن الكريم كاملاً، ألَّفه الفقيه والمفسر الشافعي معين الدين محمد بن عبد الرحمن الإيجي (المتوفى سنة 905 هـ وقيل 906 هـ) .

دوافع التأليف وتاريخه

ذكر مؤلف الكتاب في مقدمته أنه عزم على تصنيفه لما رأى من قصور الهمم وميل أبناء عصره إلى الاختصار ورغبتهم في تحصيل العلوم بأسرها، ولم يجد في كتب التفسير حينئذٍ مختصرًا يغني ويقرّب المعنى ويدنيه . وكان والده صفي الدين عبد الرحمن الإيجي قد شرع قبله في كتابة نبذ من تفسير سورة الأنعام ثم توقف وقال لولده: «أنت مأمور بذلك» . وقد تردد المفسر في الإقدام على التأليف مدة حتى جاور بيت الله الحرام بـمكة المكرمة واستخار الله عند الملتزم والمستجار، فشرع فيه وأتمه في سنتين وثلاثة أشهر حين بلغ من العمر أربعين سنة . وفي المقابل، نقل حاجي خليفة في كتابه «كشف الظنون» أن الشروع فيه كان في الروضة الشريفة في 2 جمادى الآخرة سنة 904 هـ، وكان ختامه في 25 رمضان سنة 905 هـ .

المنهج والمصادر

بنى المفسر كتابه على التوسط بين البسط والإيجاز؛ فيجمع أقوال المفسرين بعبارات موجزة وإشارات دقيقة يرمز بها إلى دفع الإشكالات والتحقيق في المسائل . واعتمد على تقديم المأثور الثابت عن النبي ﷺ وعن السلف، منتقدًا مسلك الزمخشري ومن تابعه في الإعراض عن الأحاديث المرفوعة في كتب الصحاح أو إيرادها بصيغة التمريض عند تعذر وجه المناسبة اللفظية لديهم .

وقد بيّن المفسر اصطلاحاته وموارده في مقدمته:

  • أورد معاني السلف بصيغة «أو»، وما كان بصيغة «قيل» فغالبه من مخترعات المتأخرين مما لم يظفر فيه بنقل عن السلف .
  • اعتمد في تصحيح الروايات المنقولة على «تفسير ابن كثير»، ووازن بينه وبين «معالم التنزيل» لـالبغوي، مستفيدًا من الصحاح الستة في تخريج الأحاديث .
  • نص على مآخذه الأخرى، ومنها «الوسيط» لـالواحدي، و«مدارك التنزيل وحقائق التأويل» لـالنسفي، و«الكشاف» وشروحه لـالطيبي وسعد الدين التفتازاني، و«أنوار التنزيل وأسرار التأويل» لـالبيضاوي .
  • اقتصر في مسائل الإعراب على الوجه الأظهر، ولم يورد الوجهين أو الوجوه إلا لنكتة بلاغية .
  • حرص على تنقية التفسير من آراء الفلاسفة والمعتزلة، مع تأثره في بعض مواضع الصفات بمسالك الأشاعرة والتأويل وتضمينه بعض الإشارات الصوفية .

الحواشي والطبعات

وُضعت على الكتاب حاشية للشيخ الغزنوي، تعقّب فيها اختيارات المؤلف في مسائل الاعتقاد وأسماء الله وصفاته وبيّن فيها مذهب السلف .

وقد طُبع الكتاب عدة مرات:

  • طُبع قديمًا في شبه القارة الهندية؛ طبعة في لاهور سنة 1879 م، وأخرى في دلهي سنة 1296 هـ .
  • طُبع في مصر بمطبعة حجازي سنة 1355 هـ في ثلاثة أجزاء؛ صححه محمد حامد الفقي، وراجع الجزء الثالث منه (من سورة لقمان إلى سورة الناس) أحمد محمد شاكر .
  • صدر في بيروت عن دار الكتب العلمية سنة 1424 هـ / 2004 م في أربعة أجزاء، مع حاشية الغزنوي وتقديم عبد الحميد هنداوي .

تم تحديث الإجابة