تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

توفي المؤلف
-
الطبعات
عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم دراسة لغوية معجمية أعدّها عبد الرزاق بن فراج الصاعدي، تبحث في ظاهرة توارد أكثر من أصل صرفي على الكلمة الواحدة وأثر ذلك في الصناعة المعجمية العربية من خلال مدرسة القافية.

موضوع الكتاب وأهدافه

عالج الكتاب قضية تداخل الجذور اللغوية بوصفها جانباً صرفياً، ورصد انعكاساتها على البناء الداخلي للمعاجم، واختار مدرسة القافية ميداناً للتطبيق والتحليل لكونها المدرسة المعجمية التي جعلت أصل الكلمة أساسها الأول في الترتيب الخارجي والداخلي للمواد. وبيّن المؤلف أن التداخل يقع بتوارد جذرين أو أكثر على اللفظ الواحد (مثل كلمة «المدينة» بين أصلين ثلاثيين: م د ن، ود ي ن؛ وكلمة «القرآن» بين ق ر أ، وق ر ي، وق ر ن)، مما يقود إلى وضع الكلمة في غير موضعها أو تفريق شروحها في أكثر من موضع وتضخيم حجم المعجم.

خطة الكتاب وأبوابه

انتظم الكتاب في تمهيد وخمسة أبواب وخاتمة:

  • التمهيد: تناول تحرير مفاهيم الأصول، والتداخل، والمعجم، والقافية، وعلة اختيار مدرسة القافية.
  • الباب الأول (الأصول والزوائد): قُسّم إلى ثلاثة فصول؛ عُني أولها بمفهوم الأصول عند اللغويين قدامى ومحدثين، وثانيها بالزوائد المقيسة والإلحاق والزوائد غير المقيسة، وثالثها بمقاييس التفريق بين الأصول والزوائد.
  • الباب الثاني (التداخل في البناء الواحد): خُصّص لتداخل الأصول المتكافئة في البنية؛ ويشمل تداخل الثلاثي مع الثلاثي، والرباعي مع الرباعي، والخماسي مع الخماسي.
  • الباب الثالث (التداخل بين بناءين مختلفين): بحث في التداخل الواقع بين الأصول غير المتكافئة؛ ويضم تداخل الثلاثي مع الرباعي، والثلاثي مع الخماسي، والرباعي مع الخماسي.
  • الباب الرابع (أسباب التداخل وأثره في بناء معاجم القافية): شمل فصلين؛ أحدهما لأسباب التداخل الصرفية واللغوية، والآخر لأثره في بناء معاجم القافية من حيث وضع الكلمة في غير موضعها أو تكرارها في موضعين وتضخيم مادة المعجم.
  • الباب الخامس (أثر التداخل في النقد المعجمي): جاء في فصلين؛ أولهما للنقد المعجمي عند القدامى، والآخر للنقد المعجمي عند المتأخرين والمعاصرين.

المنهج والمادة العلمية

أقام المؤلف دراسته على استقراء ما يزيد على ألفي مادة لغوية متداخلة، يربو مجموع أصولها المتداخلة على أربعة آلاف أصل. واعتمد مزيجاً من أربعة مناهج لغوية هي: المنهج الوصفي، والمنهج التاريخي المقارن، والمنهج الاستقرائي، والمنهج النقدي، متخذاً من القواعد الصرفية التي استقر عليها أئمة المذهب البصري مرجعاً أساسياً في تمييز الأصول والزوائد.

أبرز النتائج

خلص البحث إلى أن جل النقد المعجمي المرتبط بالأصول في التراث العربي تركز في مدرسة القافية، وتحديداً حول معجمي الصحاح للجوهري والقاموس المحيط للفيروزابادي، حيث أسهم تداخل الجذور في نشاط التأليف النقدي والاستدراك والشرح طوال قرون. كما أظهرت الدراسة أن التداخل أفضى في بعض توجيهات أصحاب المعاجم إلى افتراض أوزان وأبنية غريبة بعيدة عن القياس العربي لتسويغ إدراج الألفاظ تحت أصول متوهمة.

تم تحديث الإجابة